فقُلتُ: يا أُسْتَاذُ، أُرِيْدُ أَرَقَّ من هذا، فقال لي: اكْتُب (¬١): [من الطويل]
تكَوَّنَ من نُور الإله بلا مَسِّ … بقَول عَزِيْز: كُنْ من الرُّوْح بالقُدْسِ
فلمَّا رَأتْهُ الشَّمْسُ أُخْمِدَ نُورَها … وقالَتْ لهُ: بالله أنْتَ من الإنْسِ
فقال لها: إنِّي أظُنُّكِ ضرَّتي … وخَمَّسَ بالكَفِّ المَلِيْح على الشَّمْسِ
فقُلتُ: يا أُسْتَاذُ، أُرِيْدُ أَرَقَّ من هذا، فقال لي: قد تقَدَّمتُ إلى المَنْزل أنْ يُصْلحُوا عَدَسًا بسَلِيْق، وأنا ألْقاكَ غدًا بشيءٍ رَقِيقٍ، وتَرَكَني وانْصَرَفَ.
ونَقَلْتُ من خَطِّ أبي الفَتْح المَدَائِنِيّ المَذْكُور في هذا المَجْمُوعِ: حدَّثَ أبو بَكْرٍ، قال: حَدَّثَني صَدِيْقٌ لي، قال (¬٢): كُنْتُ ببَغْدَاد فرأيْتُ خالِدَ الكاتِبَ يُخَاطِب غُلامًا وهو يَقُول له: [من السريع]
ما آنَ أنْ يَرْحَمَني قَلْبُك؟
فقال الغُلَامُ: لا.
فقَال خَالِدٌ: حتَّى مَتَى يَلْعَبُ بي حُبُّكَ؟
فقال الغُلَام: أبَدًا.
فقال خَالِدٌ: وكَم أُقَاسِي فيك جُهْدَ البَلَا؟
فقال الغُلَامُ: حتَّى تَمُوت.
فقال خَالِدٌ: لا كُلّ (a) ذا يا سَيِّدِي حَسْبُك (b)
فقال الغُلَامُ: بَلَى (c)