قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْد (¬١)، قال: وأخْبَرَنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَني عَاصِمُ بن سُوَيْد، عن مُحَمَّد بن عُمَارَة بن خُزيْمَة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا خُزَيْمَةُ، لِمَ (a) تَشْهَد ولم تكُن معنا؟ قال: يا رسُول اللَّهِ، أنا أُصدِّقُكَ بخَبَر السَّماءِ، ألَا أُصَدِّقُكَ بما تَقُول؟! فجَعَل رسُول اللَّهِ ﷺ شَهَادتَهُ شَهَادةَ رَجُلَيْن.
قال مُحَمَّد بن سَعْد (¬٢): وأخْبَرَنا هُشَيْم، قال: أخْبَرَنا زَكَرِيَّاء، عن الشَّعْبِيّ وجُوَيْبر، عن الضَّحَّاك أنَّ النَّبِيّ ﷺ جَعَل شَهادَةَ خُزَيْمَة بن ثَابِت بشَهَادةِ رَجُلَيْن.
قال (¬٣): وأخْبَرَنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، قال: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاء، قال: سَمِعْتُ عامرًا يَقُول: كان خُزَيْمَةُ بن ثَابتِ الّذي أجازَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادتَهُ بشَهَادةِ رَجُلَيْن، قال: اشْتَرَى رسُول اللَّهِ ﷺ بعضَ البَيْع من رَجُلٍ، فقال الرَّجُل: هلَّم شُهُودكَ على ما تَقُول، فقال خُزَيْمَة: أنا أشْهَدُ لك يا رسُولَ اللَّهِ، قال: وما عِلْمكَ؟ قال: أعْلَمُ أنَّك لا تَقُول إلَّا حَقًّا، قد أمنَّاكَ على أفْضَل من ذلك: على دِيْننا، فأجازَ شَهَادتَهُ.
قال (¬٤): وأخْبَرَنا عَمْرو بن عَاصِم الكِلَابيّ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّام بن يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أنَّ رَجُلًا طَلَبَ رسول اللَّه ﷺ بحقٍّ (b)، فأنْكَر النَّبِيّ ﷺ، فشَهِدَ خُزَيْمَةُ بن ثَابتِ أنَّ النَّبيّ ﷺ صَادق عليه، وأنَّهُ ليسَ له عليه حَقٌّ، فأجازَ رسُول اللَّه ﷺ شَهَادتَهُ، قال: فقال رسُول اللَّه ﷺ بعد ذلك: أشَهِدتَنا؟ قال: لا؛ قد عَرفْتُ أنَّك لَم تَكْذِبْ. قال: فكانت شَهَادَة خُزَيْمَة بعد ذلك تَعْدلُ شَهادَةَ رَجُلَيْن.