وغَدَوْا لراحهم وذكركَ فيهم … أذْكَى وأطْيَبُ من نَسِيم الرَّاحِ
فإذا جَرَتْ خَبَبًا وذِكْرُك فيهم … جَعلُوكَ رَيْحَانًا على الأقْدَاحِ
ثُمَّ قامَتْ وقَبَّلت الأرْضَ، وقالت: يا أمير بو الحَسَن، أنا مُصْطنَعَتُكَ وكذلك أوْلَادِي، فتخيَّل مَوْلاها وخَاف أنْ يكُون الأَمِيرُ أبو الحَسَن يُخْرجه من مَنْزِله إذْ كان يَعْلم أنَّهُ من غير شَكلِه، ولا هو منِ رِجَالِ سَدِيد المُلْك، فاشْتَغَل عنهم بحِصْنه وبَلْده كَفَرْ طَاب، يَشْتُو بالجِسْر ويُصيِّفُ بكَفَرْ طَاب إلى أنْ غَلَبَ سَابِق واسْتَحْكم بأسهُ.
وهذه الحِكايَة لا تتعلَّق بالمَلِكِ العَزِيز بل بابْنهِ، وكُتِبَ سَهْوًا، وهي ممَّا يَنْبَغي أنْ يُكْتَبَ في تَرْجَمَةِ سَدِيد المُلْك عليّ بن مُنْقِذ (¬١).
قَرَأتُ في بعض تَعَالِيْقي أنَّ المَلِك العَزِيز ابن بُوَيْه تُوفِّي في شَهْر رَبِيع الآخر بمَيَّافَارقِين سَنَة إحْدَى وأرْبَعين وأرْبَعِمائة.
خُصَيْفُ بن عبد الرَّحْمن -وقيل: ابن يَزِيد- أبو عَوْن الحَرَّانيّ الخِضْرمِيُّ الأُمَوِي مَوْلاهُم (¬٢)
قيل: هو مَوْلَى عُثْمان بن عَفَّان، وقيل: مَوْلَى مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان.
حَدَّثَ عن أنسَ بن مَالِك، وقيل إنَّهُ رَأى أنَسًا ولَم يَسْمَع منهُ، ورَوَى عن مُجَاهِد بن جَبْر، وسَعِيْد بن جُبَيْر، وعُمَر بن عَبْد العَزِيْز، وأبي عبيدة بن عَبْدِ اللَّه بن