بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه ثقتي
أخْبَرَنا أبو مُحمَّد أحمد بن الأزْهَر بن عَبْد الوهَّاب السَّبَّاكُ في كتابهِ إلينا من بَغْدَاد، أنَّ القاضِي أبا بَكْر مُحمَّد بن عَبْد البَاقِي أخْبرَهُم كتابةً، عن أبي غَالِب مُحمَّد بن أحمد بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَيْن المَرَاعِيشِيّ، وأبو العَلاء عليّ بن عَبْد الرَّحِيْم بن غَيْلَان الوَاسِطِيّ، قالا: أخْبَرنا أبو عَبْد الله إبْرَاهِيم بن مُحمَّد بن عَرَفَة، قال: أخْبَرَني مُحمَّد بن عِيسَى الأنْصاريّ، عن ابن عائِشَة، قال: لَمَّا ورد أصْحَابُ مُعاوِيَةَ صِفِّيْن، بَادَأهُم أصْحَابُ عليّ بالقِتَالِ، فقَتلُوا منهم جَمَاعَةً، فكتَبَ مُعاوِيَةُ إلى عليٍّ ﵀ (¬١): [البسيط]
أُزْجُرْ حِمَارَك لا يَرْتَعْ برَوْضَتنا … إذًا يُرَدَّ وقَيْدُ العيْر مَكْروبُ
إنْ تقْبلُوا الحَقَّ نُعْطِ الحَقِّ سَائلَهُ … والدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ والسَّيْفُ مَقْروبُ
فكتَبَ إليهِ عليٌّ: عافانا اللهُ وإيَّاك، فكان أوَّلَ مَنْ كَتَبَ بها.
فلمَّا ورَد عليُّ صفِّيْن، قيل لَهُ: يا أَمِير المُؤمِنِينَ، جاءتكَ كتائبُ الشَّام، كأنَّها مَوْجُ البَحْر، وقطَعُ السَّحَاب، وظُلْمةُ اللَّيْل، يَسُوقُهَا مُعاوِيَة، ويحدُوهَا أبو الأعْوَر، ويقدُمُها عَمْرو بن العَاصِ وهو يَقُول (¬٢): [من الرجز]
لا تَحْسَبَنّي يا عَليُّ غَافِلَا … لأصْبِحَنَّ (a) الكُوفَةَ القَنَابلَا
والخيلَ والخَطيَّة الذَّوابلَا … من عَامِنَا العَامَ (b) وعَامًا قابلَا