انْحَاز إلى عليّ، وغلَب مُعاوِيَةُ، وأقْبل مُعاوِيَةُ على الماءَ وحَال بين أهل العِرَاق وبينَهُ (a) وأقْبل عليُّ حتَّى إذا أرادَ المُعَسْكر حالُوا بينَهُ وبينَ المَاءَ.
وقال إبْرَاهِيْم بن الحُسَيْن: حَدَّثَنَا يَحْييَ، قال: حَدَّثَنَا نَصْرُ بن مُزَاحِمِ (¬١)، قال: حَدَّثَنا عُمَر -يعني ابن سَعْد الأسَدِيّ -في إسْنَادِهِ الأوَّل- يعني عن رجُلٍ من الأنْصَار، عن الحَارِث بن حَصِيْرَة، عن أبي الكَنُود، وعن غيره -أنَّ علِيًّا أقبلَ يَوْمئذٍ يطلبُ مَوضِعًا لمُعَسْكره (b)، وأَمِنَ (c) النَّاسُ فَوضَعُوا أثْقالهم، وهم مائةُ ألفٍ أو يزيدُون، فلمَّا نزلُوا أسرَعَ فَوارسُ من فُرْسَان عليّ على خَيْلهم إلى أصْحَاب مُعاوِيَة، وكانوا في ثلاثين ومائة ألفٍ فناوَشُوْهُم القِتَال فاقتتَلوا هَوِيًّا.
قال إبْرَاهيِمْ بن الحُسَيْن: حَدَّثَنَا يَحْيي؛ قال: حَدَّثَنَا إبرَاهِيمُ، عن أبي يُوسُف، عن أبي بَكْر الهُذَلِيّ، أنَّ مُعاوِيَة، لمَا قَدِمَ عليهِ عليّ وأصْحَابُه بصِفِّيْن، اقْتَتلُوا على الإِبِل يُجَنبُون الخَيْل، فقال مُعاوِيَةُ لعَمْرو: وَيْحَك يا عَمْرُو؛ لقد وفَى عليّ بن أبي طَالِب بقولهِ: [من الرجز]
مُجنَّبين الخَيْل بالقِلاص
وقال إبْرَاهِيمُ بن الحسُيْن، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا نَصْر (d)، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن شَمِر، عن جَابِر الجعفِيّ، عن أبي الطُّفَيْل، قال: لمَّا انْسَلخ المحرَّم من سَنَة سَبع وثلاثين، واسْتَهل (e) صفَرُ، بَعَثَ عليٌّ ﵇ نَفَرًا من أصْحَابهِ، حتَّى إذا كانوا من عَسْكر مُعاوِيَةَ حيثُ يْسمعونهم الصَّوتَ قام [مَرْثَدُ] بن