قوله: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ (¬١): سَألَ رَبَّهُ غُفْرَان ذلك الذَّنْب، ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (¬٢)، قال ابنُ عبَّاس: سَاجِدًا، وعَبَّر عن السُّجُود بالرُّكُوع، لأنَّ كلاهما بمعنى الانْحِنَاء. ﴿وَأَنَابَ﴾: رَاجع ما (a) يُحبُّ اللَّه من التَّوْبَةِ والاسْتِغْفَار.
وقال (¬٣) في قَوْله تعالَى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ (¬٤) قال ابنُ عبَّاس: غَفَر له ذلك الذَّنْب، ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ (¬٥)، لقُرْبةً ومَكانةً ومَنْزِلةً حَسَنَةً.
وقال الوَاحِدِيّ (¬٦): أخْبَرَنَا سَعيد بن مُحَمَّد الزَّاهد، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ الفَقِيه، قال: أخْبَرَنَا إبْراهيم بن عَبْد اللَّهِ العَسْكَريّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن صالح، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن مَنْصُور البَرَدانِيّ، عن جَعْفَر بن سُلَيمان، عن مَالِك بن دِيْنار في قَوْله: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ (¬٧)، قال: يقُول اللَّه لدَاوُد وهو قَائمٌ عند سَاق (b) العَرْش: يا دَاوُد، مَجِّدني بذلك [الصَّوْت] (c) الرَّخِيْم، فيقُول: كيفَ وقد سَلَبْتَنيه في الدُّنْيا؟ فيقُول: إنِّي أردُّه إليكَ (d)، قال: فيرفَع دَاوُدُ صَوْته بالزَّبُور، فيَسْتَفْرغ نُعَيْم أهل الجَنَّة.
أخْبَرَنَا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن إبْرَاهيم بن مُسَلَّم الإرْبِلِيّ، قال: أخْبَرَتْنا الكَاتِبةُ شُهْدَةُ بنت أحْمَد بن الفَرَج البَغْدَاديَّة، قالت: أخْبَرَنَا أبو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَين بن أحْمَد بن طَلْحَهَ النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللَّه بن مُحَمَّد بن يُوسُف الحِنَّائيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عَمْرو بن السَّمَّاك، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم إسْحَاق بن إبْراهيم بن سُنَيْن، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا سَيَّار، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا