بابٌ في ذِكْرِ حُصُون لم يقَع لها ذِكْر الفُتُوح، ولا وَرد في كتُب المَمَالِك والبُلْدان عنها خَبرُ مَشْرُوح
وهي في زَماننا مَعْدُودة من البِلَادِ، مَوْصُوفَةٌ بالحَصَانَةِ مَشْحونَة بالأجْنادِ، وهي من أعْمَال حَلَب وبِقَاعها، وحُصُوْنها المُتَعَلِّقة بها وقلاعها، فمن ذلك:
تلُّ بَاشِر (¬١)
وهي بَلْدَة مَشْهُورة، ولها قلعَة مَعْمُورَة، وبساتِيْنُها كَثِيْرة، ومياهُها غَزيرة، وأجَّاصُهَا مَوْصُوف مَذْكُور، وشِرْبُ بلَدِهَا جَمِيْعه من نَهْرِ السَّاجُور، وهو نَهْر أصْله من عَيْن تَاب؛ تَجْتمع إليه عُيُون ببلد عَيْن تَاب، ويَجْري إلى قَرْيَةٍ تُعْرف بالنَّفَّاخ، وتَجْتمع إليه عُيُون أُخَر من بَلَد تلّ باشِر، ثمّ يَنْهي إلي الفُرَات ويَصُبّ فيه.
وللسَّاجُور ذِكْر في الفُتُوح، ونَزَلهُ أبو عُبَيْدَة ﵁ عند فَتْح مَنْبج، وإيَّاه عَنَى البُحْتُرِيّ بقوله (¬٢): [الخفيف]