إمَامٌ تحلَّى الدِّينُ منهُ بمَاجِدٍ … تَحلَتْ بآثَارِ النَّبِيّ مَنَاكِبُه
هو العَارِضُ الهتَّانُ لا البَرْقُ مخلِفٌ (a) … لدَيْه ولا أنْوَاؤُهُ (b) وكَوَاكِبُه
إذا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ شَحَّتْ بطَلِّها … سَخَي وَابِلٌ منهُ وسَحَّت سَوَاكِبُه
فأحْيَى ضِيَاءَ البَرْق ضَوْءُ جَبِيْنهِ … كما تَجلَّتْ (c) جُوْدَ الغوَادِي مَوَاهِبُه
لهُ العزَماتُ اللَّاءِ لولا نِصَالُهُ (d) … لزُعْزِعَ (e) رُكْن الدِّينِ وانْهَدَّ جَانِبُه
بَصِيْرٌ بأحْوَالِ الزَّمان وأهْلِهِ … حَذُورٌ فما تُخْشَى عليهِ نَوَائبُه
بَدِيْهَتُهُ تُغْنِيه في كُلِّ مُشْكِلٍ … وإنْ حَنَّكَتْهُ في الأُمُور تَجَارِبُه
حَوَى قَصَباتِ السَّبْقِ مُذْ كان يَافِعًا … وأرْبَت على زُهْرِ النُّجُوم مَنَاقِبُه
تَزَيَّنَتِ الدُّنْيا به وتَشَرَّفَتْ … بَنُوها فأضْحَى خَافِضَ العَيْشِ نَاصِبُه
لئن نَوَّهَتْ باسْمِ الإمَامِ خِلَافَةٌ … ورفَّعَتِ الزَّاكِي النِّجَار (f) مَنَاسِبُه
فأنْتَ الإمَامُ العَدْل والمُعْزف (g) الّذي … به شَرُفَتْ أنْسَابُه ومَنَاصِبُه
جَمَعْتَ شَتِيتَ المَجْد بَعْدَ افْتِرِّاقهِ (h) … وفَرَّقتَ جَمْعَ المالِ فانْهَال كَاثِبُه
وأغْنَيْتَ حتَّى ليسَ في الأرْضِ مُعْدِمٌ … يَجُودُ (i) عليهِ دَهْرُهُ أو يُحَارِبُه (j)
ألَا يا أَمِيرَ المُؤمنيْن ومنْ غَدَتْ … على كَاهِلٍ الجَوْزَاءِ تَعْلُو مَرَاتِبُه
ومَنْ جَدّه عَمُّ النَّبِيّ وخِدْنُهُ … إذا صَارَمَتْهُ أَهْلُهُ وأقَارِبُه
أَيَحْسُنُ في شَرْع المَعَالِي ودِيْنها … وأنْتَ الّذي تُعْزَى إليهِ مَذَاهِبُه
وأنْتَ الّذي يَغْنَى (k) حَبِيْبٌ بقَوْلِه … ألَا هَكَذا فليَكْسب الحَمْدَ (l) كَاسِبُه
بأَنِّي أخُوْض الدَّوَّ والدَّوُّ مُقْفِرٌ … سَبَارِيْتُهُ مُغْبَرَّةٌ وسَبَاسِبُه
وأرْتكِبُ الهَوْل المَخُوفَ مُخَاطِرًا … بنَفْسِي ولا أَعْيَا (m) بما أنا رَاكِبُه