قَرأتُ بخَطِّ عليّ بن مُوسَى (a) بن إسْحاق الرَّزَّاز في نَوَادر أبي بَكْر مُحَمَّد بن المَرْزُبَان، سَمَاع الرَّزَّاز منهُ: حَدَّثَني مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَني أبو نَصْر أحْمَدُ بن عبد الصَّمَد، قال: أخْبَرَني دَاوُد الحَرَّانيّ، قال: وَجَّهَني المُعْتَصِم باللهِ إلى مَلِكِ الرُّوم، فتَغَدَّيْتُ معَهُ، فأتَوه من الأطْعِمَة بما لَم أرَ أكْثَر منها، ثمّ دَعَا بشيءٍ أوْمَأ إليهم، فأُتِيَ ببَرْنِيَّةٍ صَفْراءَ مُلَّمعَة بشَقَائِق النُّعْمان مَخْتُومة، ففَكَّ الخَاتمَ، ثمّ اسْتَخْرَج من جَوْفها بَرْنِيَّةً أُخْرى، فأخْرَج بيَدِه منها قَضِيْبَيْن من كَبَرٍ (¬١) فأكَلَهُ، ودَفَع إليَّ مثْلَ ذلك، ثُمَّ خَتَمَها بيَدِه وقال: عندَكُم من هذا شيءٌ؟ قُلتُ: عندنا يَأكُلُه الدَّوَابُّ كَثْرةً، فقال لي: فبلادُكُم إذًا أخْرَبُ بلادِ الله؛ لأنَّ هذا لا يَنْبُتُ إلَّا في الخَرَاب، وبلادنا ليسَ فيها منهُ شيء إلَّا العُود بعد العُود.
دَارَان بن كشيردَاد بن شَمِر بن قُيُوْمَرْت بن كَيْكَاوُس بن صمَاربخت بن كيَاردَشِيْر بن كيوسَا بن يَزْدَجِرْد بن سَابُور كَرمَانْشَاه بن هُرْمُز بن نَرْسِي بن بَهْرَام بن هُرْمُزان بن سَابُور بن أَرْدَشِيْر بن بَابَك بن سَاسَان بن بَابَه بن سَاسَان بن بلَاس بن شَهْرَآبَاد (¬٢)
ابن أوْلَاد مُلُوك الفُرْسِ، أسْلَم على يَدِ عليّ بن أبي طَالِب ﵁، وشَهِدَ معه صِفِّيْنَ، وقُتِلَ بها ﵀.