جِمَام (¬١)، فقال عُمَرُ: أمَا واللهِ الّذي لا إلَه إلَّا هُوَ لو وجَدْتكُم مُحَلّقيْن لرَفَعْتُ بكُم الخَشَب. ثمّ إنّ عُمَر دَخَل علىِ أهلهِ فاسْتَأذنَ عليهِ عُمَيْر، فَدَخَل فقال: يا أَمِير المُؤمِنِينَ، اقرأْ عَهْدَكَ إليَّ في عَرْب السُّوْس، فقال عُمَرُ. رَحمَكَ اللهُ؛ فهَلَّا قُلْت لي ذلك وأنا أَضْربُكَ، قال: كَرِهْتُ أُوَبِّخكَ يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، فقال عُمَر: غَفَر اللهُ لك، ولكن غَيْرك لَوْ كان!.
أخْبَرنا أبو الحَسَن مُحمَّد بن أحمد بن عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحمَّد القَاسِم بن عليّ بن الحَسَن، قال: أنْبأنَا الفَقِيه أبو الحَسَن السُّلَمِيُّ، وأخْبَرَنا أبي عنْهُ، قال: حَدَّثَنا عليّ بن مُحمَّد الفَقِيهُ، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحمَّد بن أحمد بن هارُون، قال: أخْبَرَنا عليّ بن يَعْقُوب بن إبْرَاهِيم، قال: أخْبَرني أحمد بن إبْرَاهِيْمِ، قال: حَدَّثَنا مُحمَّد بن عَائِذ، قال: قال الوَلِيد: ورأيتُ خَلْفَ دَرْب الحَدَث مَدِينَةً حين أَشْرفنا على قُباقِب ناحيَةً، فسألتُ عنها مَشْيَخَة من أهل قِنَّسْرِيْن، فقالوا: هذا عَرْب السُّوس؛ مَدِينَة أنَسْطاسْ الّتي غَدَرت، فأتاها عُمَيْر بن سَعْد، فقاتلَهُم وخرَّبها، فهي خَرَابٌ إلى اليوم.
وقريبٌ من هذه المَدِينَة جَبَلٌ فيه الكَهْفُ الّذي ذَكَرَهُ اللهُ في كتابهِ (¬٢)، وجاء في التَّفْسِير أنَّ عَرْبَسُوس هي المَدِينَة الّتي قال اللهُ تعالَى فيما قَصَّهُ في كتابه الكريم: ﴿فَابْعَثُوا [أَحَدَكُمْ] (a) بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ (¬٣).