قَشْمَرْد (a) النَّيْسَابُوريّ، قال: حَدَّثَنَا حَفْص -يعني: ابن عَبْد الله- قال: حَدَّثنا إبْراهيمُ بن طَهْمَان، عنِ مَالِك بن أنَس، عن الزُّهْريّ، عن سَالِم بن عَبْد الله بن عُمر، أنَّه حدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا من أهْلِ الشَّام وهو يَسْأل عَبْد الله بن عُمَر عن التَّمتُّع بالعُمْرة إلى الحَجِّ، فقال عَبْد الله: فهي الحَلَال، فقال الشَّاميِّ: إنَّ أباكَ قد نَهَىَ عنها! فقال عَبْد الله: أَرَأيتَ إنْ كان أبي نَهَى عنها وقد صَنَعها رسُول الله ﷺ أتَتَّبع أمرَ أبي أم أمرَ رسُول الله ﷺ؟ فقال الرَّجُلُ: بل أمْرُ رسُول الله ﷺ، فقال: قد صَنَعها رسُول الله ﷺ.
أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله القَاضِي، قال: أخْبَرَنا الحافظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: كَتَبَ إليَّ أبو نَصْر بن القُشَيْريّ، أخْبَرَنا أبو بَكْر البَيْهَقيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الحافِظُ، قال: سَمِعْتُ عليِّ بن عُمَرِ الحافِظ يَقُول: صَنَّفْتُ (b) لدَعْلَج المُسْنَد الكَبِير، فكان إذا شَكَّ في حدِيثٍ ضَربَ عليه، ولَم أَرَ في مَشَايخنا أثْبَتَ منهُ.
قال: وسَمِعْتُ عُمَر بن جَعْفَر البَصْرِيّ يَقُول: ما رَأيْتُ ببَغْدَاد فيمَن انتَخَبْتُ عليهم أصَحَّ كُتُبًا، ولا أحْسَن سَمَاعًا، من دَعْلَج بن أحمد.
أخْبَرَنا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر الدَّارْقَزِّيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِي، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، وأبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن السَّمَرْقَنْديّ، وابن المُجْلِيّ وغيرهما، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا منهم أو من أحَدِهم، قالُوا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن مَسْعَدَة الإسْمَاعِيْليّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم حَمْزَةُ بن يُوسُف السَّهْمِيّ، قال: سُئِلَ أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ عن