الله عَبدُ الرَّزَّاق بن عَبْد السَّلام بن أبي نُمَيْرٍ العَابِد الحَلَبيِّ بها، قال: أخْبَرنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن صَالحِ السَّبِيْعيّ الحَلَبيِّ بها، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن الرّاجِح بن الحُسَين بن عَتَّاب بن عَتَّاب النَّشَائيّ بحَلَبَ، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن خَلَف بن صالح التَّيْمِيّ بكُنَاسَة الكُوفَة، قال: حَدَّثَني سُليْمان الأَعْمَشُ، قال: بَعَثَ إليَّ أبو جَعْفَر المَنْصُور في اللَّيْل، فقُلْتُ في نَفْسِي: ما وَجَّه إليَّ في هذا الوَقْت إلَّا وهو يُريدُ أنْ يَسْألني عن فَضَائِل عليّ بن أبي طَالِب ﵇، وذَكَرَ الحَدِيْثَ، وقال فيه عن المَنْصُور، قال: حَدَّثَني أبي، عن جدِّي (¬١)، قال: كُنَّا جُلُوسًا عند رسُول اللهِ ﷺ إذا أقبلَتْ فاطِمَةُ باكيةً، فقال لها رسُول الله ﷺ: ما يُبْكِيْك يا بُنَيَّة؟ قالت: يا رَسُول اللهِ، عَيَّرْنني نِسَاءُ قُرَيْشٍ وزَعَمن أنَّكَ زَوَّجْتَنِي مُعْدَمًا لا مال لهُ، فقال لها رسُول اللهِ: والّذي بَعَثني بالحَقِّ نَبِيًّا، يا بُنَيَّة، ما زَوَّجْتُك حتَّى زَوَّجَكِ اللهُ من فَوْق عَرْشِهِ، وأشْهَدَ على ذلك جِبْرِيل ومِيْكائِيل.
رَاجِح بن أبي بَكْر بن إبْراهيم بن مُحَمَّد، أبو الوَفَاء العَبْدَرِيُّ القُرَشِيُّ المَيُّورْقِيُّ (¬٢)
شَيْخٌ حَسَن صَالِحٌ من أهْل مَيُّورْقَة، قَدِمَ الشَّامَ ونَزَل حَمَاة، فاتَّفَقَ يَوْمًا أنْ رَأى صَاحِبها المَلِكَ المُظَفَّر مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عُمَر بن شَاهَانْشَاه بن أَيُّوب وهو يَشْرب في مَرْكَب في العَاصِي، فنادَاهُ: أمَّا تَخَاف من اللهِ؟ فنَزَلَ إليه وضَرَبَهُ وهو سَكْران ضَرْبًا مُبَرِّحًا، فلمَّا أفَاق نَدِم على ذلك واعْتَذَر.