وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قالا: أخْبَرَنا أبو عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم خَلَفُ بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ سَعيد بن عُثْمان بن السَّكَن، قال: ومن الصَّحَابَةِ مَن اسْمُه رَافِع جَمَاعَة منهم: رَافِع بن خَدِيْج بن رَافِع بن عَدِيّ بن زَيْد بن جُشَم بن حَارِثَة بن الحَارِث بن الخَزْرَج، أبو عَبْدِ الله الأنْصَاريّ الحَارِثِيّ، مَدِيْنِيٌّ ماتَ قبل ابن عُمَر في سَنَة أرْبَعٍ وسَبْعِين، وماتَ وهو ابنُ ستٍّ وثمانين، أجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْم أُحُدٍ، ويُقالُ إنَّهُ رُمِي يَوْم أُحُدٍ بسَهْمٍ فانتقضَتْ في زَمنِ مُعاوِيَة، وأُمُّه [حَلِيْمَة] (a) بنتُ عُرْوَة بن مَسْعُود بن سِنَان بن عَامِر بن الخَزْرَج، وروى رَافِع [عن] رسُول اللهِ ﷺ أحَادِيْثَ يَسِيْرةً، وهو ابنُ أخي ظُهَيْر [ومُظَهَّر] ابني رَافِع بن عَدِيٍّ.
وشَهِدَ رَافِعٌ أُحُدًا والخَنْدَق والمَشَاهِد كُلّها، وكان أصَابَهُ يَوْم أُحُدٍ سَهْمٌ في تَرْقُوتهِ، فقال له النَّبِيُّ ﷺ (¬١): إنْ شِئْتَ نَزعْت السَّهْمَ وتركت القُطْبَة (b)، وشَهِدْتُ يَوْم القِيامَة أنَّكَ شَهِيْد فتَرَكَها. وكان إذا ضَحِكَ واسْتَغْرب بَدَا ذلك السَّهْم.
أسْقَطَ ابنُ السَّكَن في نَسَبه بين زَيْدِ وجُشَم: عَمْرو بن يَزِيد، واللهُ أعْلَمُ.
أنْبَأنَا أبو العبَّاس أحْمَد بن عَبْد الله الأسَدِيّ، عن مَسْعُود بن الحَسَن الثَّقَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَمْرو عَبد الوَهَّاب بن أبي عَبْد الله بن مَنْدَة إذْنًا، قال: أخْبَرَنا [حَمْد] (c) بن عَبْدِ الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن أبي حَاتِم (¬٢)، قال: