فيهم الأوْجَاع، وكان فيهم الأطِبَّاء، فهَلَكَ المُدَاوِي والمُدَاوَى، ولَم يغنِ الدَّوَاء شيئًا.
أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، قال: أخْبَرَنا الخَطِيبُ أبو عبد الرَّحْمن مُحمّد بن مُحمَّد الكُشْمَيْهَنِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد جَعْفَر بن أحْمَد بن الحُسَين القَارئ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَن بن أحمد بن شَاذَان، قال: أخْبَرنا عَبْدُ الله بن إسْمَاعِيل الهَاشِميّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عُبَيْدٍ القُرَشِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَني أبي، قال: أخْبَرَنا عليّ بن شَقِيْق، عن عَبْد الله بن المُبارَك، عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، قال: كَتَبَ الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم إلى بَعْضِ إخْوَانه: أنْ زُمَّ (a) جهَازَك، وكُن وَصِيّ نَفْسِك، ولا تَجْعَل أوْصيَاءَك الرِّجَال.
أخْبَرَنا أبو الحَجَّاجِ، قال: أخْبَرَنا أبوِ المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن سَلْم، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد بن السَّرِيّ (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا المُحَارِبِيّ، عن عَبْد المَلِك بن عُمَيْر، قال: قيل للرَّبِيْع بن خُثَيْم: ألَا نَدْعُو لك طَبِيْبًا؟ قال: أَنْظِرُوني، قال: فتَفَكَّر، ثُمَّ قال: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (¬٤)، قال: فذَكَرَ من حرْصهم على الدُّنْيا، ورَغْبَتهم كانت فيها، وقال: قد كانت فيهم أطِبَّاء وكان فيهم مَرْضَى، فلا أرَى المُدَاوِي بَقِي ولا المُدَاوَى، وأُهْلِك (b) النَّاعِت والمَنْعُوت (c)، لا حَاجَة لي فيه.