من حِمْصَ- فقالُوا: مَنْ لنا بالمقَام بهذه البِلادِ، ولكن مُهاجرنا إلى غيرها، فلمَّا قَدِمُوا على مُعاوِيَة، قال: في الرَّحْب والسَّعَة، إنَّما هَاجَرْتُم إلى دِينْكم (a)، وقد سَبَقَكم إخْوَانكم من أهْلِ الشَّام إلى الرِّيْفِ والحَدَائق، ولكن عليكم بالجَزِيْرَة، فانْزِلُوها (b)، فَوَافق قَوْله هَوَاهُم، فرجعُوا فنَزَلُوا على أثْناءِ الفُرَات والمُدَيْبَر والمَازحين وفيهم رَبِيْعَة بن عَاصِم العُقَيْلِيّ، وزُفَر بن الحَارِث، وسَيَابَة (c) السُّلَميِّ.
رَبْيْعَةُ بنُ عِبَادٍ -ويُقال: عَبَّاد، وقال بَعْضُهم: عُبَادَة- الدِّئَليُّ الحِجَازِيُّ (¬١)
ويُقال فيه: الدُّؤَليِّ والدُّئَليّ.
رَأى النَّبيِّ ﷺ ورَوَى عنهُ، وكان ممَّن شَهِدَ اليَرْمُوك في خِلَافَة عُمَر ﵁، وغَزَا الرُّوم في خِلَافَة عُثْمان ﵁، واجْتازَ في طَرِيْقهِ بحَلَب أو ببَعْضِ عَمَلها.
رَوَى عنهُ مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، وسَعِيْد بن خَالِد القارِظيِّ، وأبو الزَّنَادِ، وهِشَام بن عُرْوَة، وعبد الله بن يَزيد، وزَيْد بن أسْلَم، وأبَان بن صَالِح، وبُكَيْر بن الأَشَجّ، وحُسَيْن بن عَبْدِ الله بن عُبَيْدِ الله بن عبَّاسٍ.