ويُقالُ: إنَّهُ جَدّ هِشَام بن الغَاز، وكان فَقِيهًا، وشَهِدَ صِفِّيْنَ مع مُعاوِيَةَ ﵁، وفُقِئَتْ عَيْنه يَوْمئذٍ (¬١).
نَقَلْتُ من كتاب القُضَاة، تأليف الحافِظ عَبْد الغَنِيّ بن سَعيد (¬٢)، من نُسْخَةٍ مَنْقُولَة من خَطِّهِ: حَدَّثَنا عَبْد الله بن جَعْفَر بن الوَرْد إمْلاءً، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد بن حَبُّون، قال: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قال: حَدَّثَنَا ابن وَهْب، قال: حَدَّثَني ابن لَهِيْعَة، عن الحَارِث بن يَزِيد، قال: لمَّا كان يَوْم صِفِّيْن، اجْتَمَع أبو مُسْلم الخَوْلانِيّ وحَابِس - يعني الطَّائيّ - ورَبِيْعَة الجُرَشِيّ، وكانوا مع مُعاوِيَةَ، فقالُوا: ليَدْعُ كُلّ إنْسَانٍ منكم بدَعْوَةٍ، فقال حَابِس الطَّائيّ: اللَّهُمَّ اجْمَع بيننا وبينَهُم، ثُمَّ احْكُم بيننا وبينهم، وقال رَبِيْعَة الجُرَشِيّ: اللَّهُمَّ اجْمَع بيننا وبينهم، ثُمّ ابْلُنَا بهم وابْلُهُم بنا، وقال أبو مُسْلم الخَوْلانِيّ: اللَّهُمَّ اكْفِنَا وعَافِنا.
فلمَّا الْتَقُوا قُتِلَ حَابِس الطَّائيّ، وفُقِئَتْ عَيْن رَبِيْعَة الجُرَشِيّ، وعُوفي أبو مُسْلم.
وقال في ذلك شَاعِر أهْلِ العِرَاق (¬٣): [من الطويل]
[و] نحنُ قَتَلْنا حَابِسًا في عِصَابَةٍ … كِرَامٍ ولَمْ نَتْرُكْ بصِفِّيْنَ مُغْضَبا
أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله، عن أبي طَاهِر الخَضِر بن الفَضْل، قال: أنْبَأنَا أبو عَمْرو بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَنا حَمْدُ بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (¬٤)، قال: رَبِيْعَةُ الجُرَشِيُّ، قال بعضُ النَّاسِ: إنَّ له صُحْبَةً وليسَ له صُحْبَةٌ، هو شَامِيٌّ، جَدُّ هِشَام بن الغَاز، رَوَى عنهُ خَالِد بن مَعْدَان، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك. حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا قُرَّة بن حَبِيْب، قال: أخْبَرَنا أبو عَقِيْل