رِضْوَانُ بن تُتُش بن ألْب أَرَسْلَان بن جَغْرِي بَك بن سَلْجُوق بن دُقَاق، أبو المُظَفَّر التُّرْكِّي السَّلْجُوقِيّ (¬١)
وُلِدَ سَنَة خَمْسٍ وسَبْعِين وأرْبَعِمائة، ونَشَأ في دِمَشْقَ في حَجْر أبيهِ، وكانت أمُّهُ أُمّ وَلد فزوَّجها أبُوه من جَنَاح الدَّوْلَة حُسَيْن، وجَعَلَهُ أتَابِكًا له ومُرَبِّيًا، ولمَّا توجَّه أبُوه تُتُش لمُحَارَبة بَرْكْيَارُق ووَصَلَ إلى هَمَذَان، كَتَبَ إلى وَلده رِضْوَان إلى دِمَشْق، وكان قد تَرَكَهُ بها، يَسْتَدعيهِ إليه من دِمَشْق، وأمَرَهُ أنْ يُحْضِر معَهُ مَنْ تَخَلَّف بالشَّام من العَسْكَر، فامْتَثَل أمْر أبيه، وخَرَجَ من دِمَشْق بالعَسْكَر مُتَوَجِّهًا إلى أبيهِ، ووَصَلَ إلى عَانَة - وقيل: إلى الأنْبَار - فبَلَغَهُ قَتْل أبيهِ تُتُش، فحَطَّ خِيَمَهُ وسَارَ مُجِدًّا عَائدًا، فوَصَلَ إلى حَلَبَ، وتَسَلَّمَها من وَزِير أبيهِ أبي القَاسِم بن بَدِيْع في سَنَة ثَمانٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، وتَوَلَّى حُسَيْن، زَوْجُ أُمِّه، تَدْبِير مُلكْه.
ووَصَلَ أخُوه دُقَاق إلى حَلَب، ومَضَى سِرًّا من رِضْوَان إلى دِمَشْق فمَلَكَها، وقَدِمَ يَغِي سغَان، ويُوسُف بن أَبَق بعَسْكَرهما من أنْطَاكِيَة إلى خِدْمَة رِضْوَان، وسَارَا معه إلى الرُّهَا ليتَسَلَّمها من نُوَّاب وَالده، فأرَادَا القَبْض على حُسَيْن