عيَّدَ في عِيْدنا قُوَيْقٌ … وخَلَّقَتْ وَجْهَهُ السَّحَابُ
مَا لَوَّنَ الزّعْفَرانُ ما قَدْ … لَوَّنَ مِنْ مَائهِ التُّرَابُ
تَذْهَبُ أمْوَاجُهُ كخَيْلٍ … شُقْرٍ، لها وسْطَهُ ذِهَابُ (a)
فبادِر (b) الشُّرْبَ قَبْلَ فَوْتٍ … قد بَرَدَ الماءُ (c) والشَّرَابُ
وقال الصَّنَوْبَريّ (¬١) أيضًا فيهِ: [من الطويل]
رِياضُ قُوَيْقٍ لا تَزَال مُرَوَّضَهْ (d) … يُجَاورُ فيها أحْمَرُ اللَّونِ (e) أبْيَضَهْ
يُعَارِضُنا كَافُورُه (f) كُلَّ شارقٍ … إذا ما الصَّبا مَرَّتْ بهِ مُتَعَرَّضَهْ
لَدَى العَوَجانِ المُسْتَفادَة عندَهُ … مغانٍ (g) على حَثِّ الكُؤوس مُحَرَّضَهْ
إذا ما طفَا النَّيْلَوفَرُ الغَضُّ فَوْقَه … مفَتَّحةً أجْفَنانُه أو مُغْمَّضَهْ
حَسِبْتَ نُجُومًا مُذْهَباتٍ تَتابَعَتْ … فُرادَى ومَثْنَى في سَمَاءٍ مُفَضَّضَهْ
أنْشدَنا ضِيَاء الدَّين الحَسَينُ بن عَمْرو المَوْصِليّ المَعْرُوفُ بابنِ دُهْن الحَصَا النَّحْويّ بقراءتي عليهِ، قال: أنشَدَنا الخَطِيبُ بالمَوْصِل أبو الفَضْل عَبْدِ الله بن أحمد ابن الطُّوسِيّ، قال: أنْشَدنا الخَطِيبُ أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بنُ عليّ التَّبْرِيْزِيُّ إجَازَةً، قال: أنْشَدنا أبو العَلاءِ أحمدُ بن عَبْدِ الله بن سُلَيمان المَعَرِيّ (¬٢) لنَفْسِه من أبياتٍ كتبَ بها إلى ابن جَلَبَات المَعَرِّيّ:
ونكَّبَ إلَّا عن قُوَيْقٍ كَأنَّهُ … يُظُنُّ سَواهُ زائدًا في أُوَامِهِ