البَغَويّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن الأَثْرَم، قال: حَدَّثَني أبو عُبَيْدَة، قال: قُلْتُ لرُؤْبَةَ: أي القُرْآن أفْصَح؟ قال: كُلّ القُرْآن فَصِيحٌ إلَّا أنِّي لم أقفْ على آيةٍ أفْصَح من قَوْله ﷿: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬١).
كَتَبَ إلينا عَبْدُ البَرِّ بن أبي العَلَاءِ، قال: أخْبَرَنا أبو المَحَاسِن البَرْمَكِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الإسْمَاعِيْليّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم السَّهْمِيّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن عَدِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد الله بن صالح بن شَيْخ بن عُمَيْرة، قال: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيّ، قال: قال عَبْد الله بن رُؤْبَة: كانت لنا حَاجَةٌ إلى بعضِ السَّلَاطين فعَسُرَتْ علينا، فرَشَوْتُ دَرَاهِمَ فسَهُلت (a) الحاجَةُ، فقال رُؤْبَةُ بن العَجَّاج (¬٣): [من الرجز]
لمَّا رَأيْت الشُّفَعَاءَ بلَّدُوا
وسَألُوا أميرَهُم فأنْكَدُوا
أتَيْتُهم (b) برشْوَةٍ فأقْرَدُوا
وسَهَّلَ اللهُ بها ما شَدَّدُوا
ذَكَرَ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن مُسْلِم بن قُتَيْبَة في كتاب الشُّعَراءِ (¬٤)، قال: حَدَّثَني الرِّيَاشِيُّ، عن مُحَمَّد بن سَلَّام، عن يونُسَ، قال: أتَيْتُ رُؤْبَةَ ومعي ابن نُوحٍ، وكُنَّا نُفَلِّسُ ابنَهُ عَبْد الله، أي نُعْطِيهِ الفُلُوسَ، فيُخْرِجه إلينا، فقال ابنُ نُوح: أصْبَحتُ كما قُلْتَ (¬٥): [من الرجز]
كالكُرَّزِ المَرْبُوط بين الأوْتَادْ
سَاقَطَ عنهُ الرِّيْش قَبْل الإبْرَاد