ابنُ حَمْدٍ: إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد العَزِيْز بن الحَسَن بن إسْمَاعِيْل - قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد الغَسَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن مَرْوَان المالِكِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد البَغْدَاديّ (a)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ المُنْعِم، عن أَبِيهِ، عن وَهْب بن مُنَبِّهٍ أنَّ زَكَرِيَّاء ﵇ هَرَبَ ودَخَلَ جَوْف شَجَرَة، فوُضِعَ على الشَّجَرة المِنْشَار وقُطِع بنصْفَين، فلمَّا وَقَعَ المِنْشَارُ على ظَهْرِه أَنَّ، فأوْحَى اللهُ إليه: يا زَكَرِيَّاءُ، إمَّا أَنْ تكُفّ عن أنيْنكَ، أو أقْلب الأرْض ومَنْ عليها، قال: فسَكَت حتَّى قُطِعَ ﷺ بنصْفَين.
أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الأصْبَهَانِيّ الحافِظ، قال: أخْبَرَنا أبو التُّقَى صالح بن حُمَيْد بن مُلْهَم اللَّبَّان المالِكِّي بمِصْر، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عُبَيْد الله بن مُحَمَّد المَحَامِلِيّ ابن بنت أبي جِدَار، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحْمَّد بن الحَسَن بن عُمَر الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُوسَى النَّقَّاشُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن صالح الخَوْلانِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبْراهيم الخَوْلانِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَعيد بن نُصَيْر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَبْد الكَريم، قال: حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ؛ وكان من خِيَار عِبَادِ الله، قال: لمَّا قُتِلَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّاءَ، قالُوا: اطلبُوا زَكَرِيَّاء وإلَّا دَعَا عليكم فتَهْلَكوا، فهَرَبَ منهم زَكَرِيَّاء، وتَبعُوه، فنادتْهُ شَجَرَةً: تَعالَ إلى هَا هُنا، فانْفَرجَت له، فدَخَل فيها، ثمّ انضمَّت عليه، فلم يَقْدروا عليه، فقال لهم المَلْعُون إبْلِيْس: مَنْ تُريدونَ؟ قالوا: نُريدُ زَكَرِيَّاء، قال: هو في هذه الشَّجَرة، قالوا: كيفَ علمْتَ؟ قال: هذا طَرَفُ ثَوْبه فقالُوا: كيف نَقْدِرُ عليه؟ قال: هاتُوا المِنْشَار، فجاؤوا بهِ، فنشَروا الشَّجَرة، فلمَّا بلَغ أضْلَاعَهُ أوْجَعَهُ فصَاح، فأوْحَى