قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١): زَهْدَم (a) بن الحَارِث شَهِدَ خُطْبَة عُمَرا بن عَبْد العَزِيْز حينَ اسْتُخْلِف، ورَوَى عنهُ مُحَمَّد بن عُثْمان.
زَهْرُون بن حَسْنُون الحمَّال (b) المُتَعَبِّد الإفْرِيْقِيّ الأطْرَابُلْسِيّ (¬٢)
كان من العُبَّاد المُجْتَهدين في العِبَادَةِ، ودَخَلَ إلى الشَّام، وسَاحَ في جَبَل اللُّكَام، وقَدِمَ [التِّيْنَات] (c) على أبي الخَيْر التِّيْنَاتِيّ.
ذَكَرَهُ أبو بَكْر عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد المالِكِيّ في كتابه رِيَاض النُّفُوس في طَبَقَاتِ عُبَّاد إفْرِيقِيَّة، فقال - ونَقَلْتُ ذلك من [نُسْخَة مَنْقُولة] (d) من خَطِّ عليّ بن عَبْد اللّه بن إبْراهيم بن مَحْبُوب الطَّرابُلُسِيّ؛ نَقَلَها من خَطِّ أبي بَكْر المالِكِيّ من مُسوَّدَة الكتاب - فقال في ذِكْره (¬٣): كان شَيْخًا صَالِحًا فَاضِلًا، مُتَعَبِّدًا مُجْتَهدًا نَاسِكًا، كَثِيْر التَّقَفُّر والسِّيَاحَة والانْفِراد (e)، ظَهَرَت له بَرَاهين وكَرَامَات.
وكان أصْلُه، ﵀، من أهْل القَيْرَوان، وكان مَسْكَنُه بالجَلُوديَّة (f)، جَرَت له في شَبِيْبَته صَبْوَةٌ وفتوَّةٌ، واتِّبِاع للشَّهَواتِ، ثُمَّ رَجعَ عن ذلك فتَابَ وأنَاب. وسَبَب رجُوعه ما حَدَّثَني أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن هَيْبُون الحريريّ (g)، قال: