فَحرَّق لَحْمِي ومَزَّقَهُ، فرجَعت على نَفْسِي باللَّوْم والعتَاب، وقُلْتُ في نَفْسِي: البارِحَة مع الأسَد ولَم يَعْدُ عليَّ، وقد أنِسَ بيّ، فلَّمَا عَصَيتُ اللّه ﷿ في يَوْمِي هذا، ورَمَيتُ بَصَري (a) إلى ما نَهَاني عنه، سَلَّطَ عليَّ هذا الكَلْب! اللّهُمَّ إنِّي تائبٌ إليكَ، وبَكَيْتُ على نَظَري إليها زَمانًا.
ذَكَرَ أبو بَكْر المالِكِيّ أنَّهُ تُوفِّي سَنَة خَمْسِين وثَلاثِمائة (¬١).
زُهْرَة بن جُوَيَّة السَّعْدِيُّ (¬٢)
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁، وقيل إنَّهُ قَتَلَ حَابِس بن سَعْد الطَّائِيِ، وكان قد شَهِدَ القَادِسيَّة، وقَتَلَ رُسْتُم يَوْمئذ، وأدْرَك صِفِّيْن شَيْخًا كَبِيرًا، فشَهِدَها مع عليّ، لهُ ذِكرٌ (d).
ذِكْرُ مَن اسْمُهُ زُهَيْر
زُهَيْر بن أحْمَد البَغْدَاديّ (¬٣)
صَحِبَ أحْمَد بن حَنْبَل، ورَوَى عن عَبد الرَّزَّاق بن هَمَّام، والحُسَين بن مُحَمَّد المَرُّوذِيّ، وتوجَّه من بغدَاد إلى طَرَسوس.