وأنْشَدَني زُهَيْر بن مُحَمَّد بن عليِّ لنَفْسِه (¬١): [من السريع]
أقُول إذا أبصَرْتُه مُقْبِلًا … (a) مُعْتَدلَ القَامَةِ والشَّكْلِ
يا أَلفًا من قدِّه أقْبَلَتْ … باللّهِ كُوْني أَلِفَ الوَصْلِ
وأنْشَدَني زُهَيْرٌ لنَفْسِه (¬٢): [من مجزوء الدوبيت]
يا مَنْ لعبَتْ به شَمُولٌ … ما ألْطَفَ هذه الشَّمَائِلْ
نشْوَان يَهُزُّه دَلَالٌ … كالغُصْنِ مع النَّسِيم مَائِل
لا يُمْكِنُه الكَلَامُ لكنْ … قد حَمَّل (b) طَرْفَهُ رَسَائِل
ما أَطْيَبَ وَقْتًا وأَهْنَى … والعَاذِلُ غائبٌ وغَافِل
عِشْقٌ ومسرَّةٌ وسُكْرٌ … العَقْلُ (c) ببَعْضِ ذاكَ زَائِل (d)
والبَدْرُ يلوحُ في قِنَاعٍ … والغُصْنُ يَمِيْس (e) في غَلَائِل
والوَرْدُ على الخُدُود غَضٌّ … والنَّرْجِسُ في الجُفُون (f) ذَابِل
والعَيْشُ كما أُحبّ (g) صَافٍ … والأُنسُ بمَن أُحبُّ (h) كَامِل
مَوْلاي يَحقُّ لي بأنِّي … عن مثلك في الهَوَى أُقَاتِل
لي فيكَ وقد عَلمتَ عِشْقٌ … لا يَفْهَمُ سِرَّه العَوَاذِل
في حُبِّكَ قد بذَلتُ رُوْحِي … إنْ كُنْتَ لِمَا بذلْتُ قَابِل
لي عندكَ حاجةٌ فقُلْ لي … هل أنْتَ إذا سَألتُ بَاذِل