المُكْتَفِي أنَّهُ فَوْقَ القَاسِم بن عُبَيْدِ الله تَدْبِيرًا، فقال للُمكْتَفِى (a): إنَّ ابن الأغْلَب في دُنْيا عَظِيمَة، ونِعَم خَطِيْرة، وأُرِيْدُ أنْ أُكَاتبَهُ وأُرَغِّبه في الطّاعَة، وأُخَوِّفَهُ المَعْصِيَة، ففَعَل، فأنْجح الكتابُ ووجَّه ابن الأغْلَب برَسُول له؛ شَيْخٌ، ومعه هَدَايا (¬١)، ومائتا خَادِم وخَيْل، وبزّ كَثِيْر، وطِيْب، ومن اللّبُود المَغْرِبيَّة، ومائتان وعَشرة آلاف دِرْهَم، في كُلِّ دِرْهَم عَشرة دَرَاهِم، وألف دِيْنارٍ في كُلِّ دِيْنار عَشرةُ دَنَانِيْر، وكَتَبَ على الدَّرَاهِم من وَجْهين على كُلِّ وَجْهٍ منها (¬٢): [من الكامل]
يا سَائِرًا نحو الخلَيفَةِ قُلْ له … أنْ قد كَفَاكَ اللهُ أمْرَكَ كُلَّهُ
بزِيَادَة الله بن عَبْدِ الله سَيْـ …