أبي حَبِيْب، عن أبي الخَيْر، قال: قال كَعْبٌ (¬١): نَهْرٌ النِّيْل نَهرُ العَسَل في الجَنَّة ونَهْرُ دِجْلَةَ نَهرُ اللَّبَن في الجَنَّة، ونَهْرُ الفُرَاتِ نَهْر الجَمْر في الجَنَّة، ونَهْرُ سَيْحَانَ نَهْرُ الماء في الجَنَّة، قال: فأَطْفأ اللهُ نُورهنَّ فيُصيرهُنَّ إلى الجَنَّة.
بابٌ في ذِكْرِ ما وَرَد في الحَدِيْثِ والسُّنَّة أنَّ الفُرَات وسَيْحَان وجَيْحاَن من أَنْهار الجَنَّة
وهذه الأنْهار الثَّلاثة قد اخْتَصَّ عَمَل مَدِيَنة حَلَب بفَضْلها، لأنَّها من عَملها، لم تَخْتَصّ مَدِينَة أُخْرى بنَظِير هذه الفَضيْلَة ولا بمثْلِها، فإنَّ أبا الحُسَيْن مُسْلم ابن الحَجَّاج خرَّج في صحيحِهِ (¬٢) من حَديث أبي هُرَيْرَة، ﵁، قال: قال رسُولُ الله ﷺ. سَيْحَان وجَيْحاَن والفُرَات والنِّيْلُ كُلٌّ من أنْهار الجَنَّة. وهذه الثَّلاثةُ داخِلة في عَمَل حَلَب، لا يَخْرج عنه غير النِّيْل.
أخْبَرنَا بهذا الحَدِيْثِ قاضي القُضَاةِ أبو المَحَاسِن يُوسُف بن رَافعٍ بن تَمِيْم الأسَدِيّ، قاضي حَلَب، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قيل له: أخبَرك أبو بَكْر مُحمَّد بن عليّ ابن يَاسِر الأنْصاريّ الجَيَّانِيُّ، قال: أخْبَرنَا أبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّد بن الفَضْل الفَرَاوِيّ، ح.
وكَتَبَ إلينا عاليًا أبو القَاسِم مَنْصُور بن عَبْد المُنْعِم بن عَبْد اللهِ بن مُحمَّد بن الفَضْل القَرَاوِيّ، وأبو الحَسَن المُؤيَّد بن مُحمَّد الطُّوسيِّ من نَيْسابُور، قالا: أخْبَرنَا أبو عَبْد الله الفَرَاوِيّ، قال: أخْبَرنَا أبو الحُسَيْن عَبْد الغَافِر بن مُحمَّد الفارِسيُّ، قال: