رَوَى عَنْهُ ابنُه حَنْظَلَة بن زِيَاد، والعَاص بن تَمَّام، وقِيل إنَّ النَّبي ﷺ بَعَثَهُ إلى قيس بن عَاصِم المِنْقَريِّ والزِّبْرَقَان بن بَدْر ليَتعاونُوا على مُسَيْلَمَة وطُلَيْحَة والأسْوَد، وعَمِلَ لرسُول الله ﷺ، وشَهِدَ فَتْحَ قنَّسْرِيْن وذَكَر ذلك في شِعْرهِ، وشَهِدَ مع عليٍّ رَضِىَ اللهُ عنهُ صِفِّين وغيرها، وله أَشْعَارٌ مَرْويَّةٌ.
أخْبَرَنا [ … ] (a) ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن السَّمَرْقنديّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَيْن بن النَّقُّور، قال: أخْبرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّصُ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بنُ عَبْدِ الله بن سَعيد، قال: حَدَّثنا السَّرِيّ بن يحْيَى، قال: حَدَّثنا شُعَيْبُ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثنا سَيْفُ بن عُر، عن مُحَمَّد بن عَبْدِ الله، عن حَنْظَلَة بن زِيَاد بن حَنْظَلَة، عن أَبيِه، قال: مرضَ أبو بَكْر فَخرَجَ خَالِد من العِرَاق إلى الشَّام، وهو في ذلك مُتَماسكٌ أَشْهُرًا، ثُمَّ ثَقُل وجَعَل يَزْدَادُ ثقلًا.
قال: وحَدَّثنا سَيْفٌ (¬١)، عن أبي الزَّهْرَاءَ القُشَيْريّ، عن رجالٍ من بني قُشَيْر، قالُوا: لمَّا خَرَجَ هِرَقْل من الرُّهَا، واسْتَتْبعَ أهْلَها، قالُوا: نحنُ لك هَا هُنا خَيْرٌ منَّا معك، وأبَوا أنْ يتبعُوه، وتَفرَّقُوا عنه وعن المُسْلميْنَ، وكان أوَّل مَنْ أَنْبَح كِلَابَها، وأَنْفَر دَجَاجها زِيَاد بن حَنْظَلَة، وكان من الصَّحَابَةِ، وكان مع عُمَر بن مَالِك مُسانِدَهُ، وكان حَلِيْفًا لبني عَبْد بن قصَيّ، وقبل ذلك ما قد خَرَج هِرَقْل حين يَنْزل بشِمْشَاط، فلمَّا نزل القَوْم الرُّهَا أدْربَ فنَفَذَ نحو قُسْطَنْطِينِيَّة،