فهل ذلك نَافِعهُ؟ قال: إنَّ أباك أرادَ أمرًا فأدْرَكَهُ؛ يعني: الذِّكْر. قُلتُ: إنِّي سَائلك عن طَعَام لا أدَعُه إلَّا تَحرُّجًا، قال: لا تَدَعْ شيئًا ضارَعْت فيه النَّصْرانيَّة.
وقال: أخْبَرَنا أبو زَكَرِيَّاء الأزْدِيّ، قال: ومنهم؛ يعني من الطَّبَقَة الثَّامنَةِ من مُحَدِّثي المَوْصِل: زِيَاد بن الخَضِر بن زِيَاد بن المُغِيرَة بن زِيَادٍ البَجَليّ، رَوَى عن آدَمِ بن أبي إِيَاس، وأبي اليَمَان الحَكَم بن نَافع، وعبد الله بن يُوسُف التِّنِّيْسيِّ، ومُحَمَّد بن كَثِيْر المِصِّيْصيّ، وغيرهم من الشَّامِيِّيْن: الحَجَّاج بن مُحَمَّد الأعْوَر، وعن هَوْذَة بن خَلِيفَة، وسَلْم بن إبْراهيم، ونُظَرَائهم من البَصْرِيِّيْن، وتُوفِّيَ قَديْمًا سَنَة سَبْعٍ وأرْبَعين ومَائتَيْن.
زِيَاد بن سُلَيمان - وقيل: ابن سُلَيم، وقيل: ابن سَلْمى، وقيل: زِيَاد بن جَابِر - ابن عَمَرو، أبو أمَامَةَ المَعْرُوف بِزيَاد الأعْجَم العَبْدِيّ (¬١)
مَوْلَى عَبْد القَيْس، أحد بني عَامِر بن الحَارِث، ثمّ أحد بني مَالِك بن عامِر، وإنَّما عُرِفَ بزِيَاد الأعْجَم لأنَّهُ كان في لِسَانهِ عُجْمة وكان يَنْزل إصْطَخْر، فغَلَبَت العُجْمة على لِسَانهِ. وقيل: إنَّ مَوْلدَهُ بأصْبَهَان وانْتَقَلَ إلى خُرَاسَان.