أخْبَرَنا بذلك أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أنْبَأنَا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن كَامِل بن دَيْسَم، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أحْمَد بن المُسْلِمَة في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو عُبَيْدِ الله مُحَمَّد بن عِمْران بن مُوسَى المَرْزُبانيّ إجَازَةً، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد الجوهَرِيّ ومُحَمَّد بن أحْمَد البزَاز، قالا: حَدَّثَنَا العَنَزِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الذَّارع، قال: حَدَّثَنَا ابنُ عائِشَة، قال: كان المُغِيرَة بن المُهَلَّب أبْرَع وَلده وأوْفَاهم (a) وأعفَّهُم وأنْحَاهُم، فلمَّا مَاتَ رَثَاهُ زِيَاد الأعْجَم بقَصِيْدَتهِ تلك (¬١): [من الكامل]
ماتَ المُغِيرَةُ بعد طُول تَعَرُّضٍ … للمَوْتِ بين أسَنَّةٍ وصَفَائِح
قال ابنُ عائِشَةَ: فسَمِعْتُ أبي يَقُول: فأنْشَدَها يَزِيدُ بن المُهَلَّب، فلمَّا انْتَهَى إلى قَوْله: [من الكامل]
وإذا مَرَرْتَ بقَبْره فاعْقِرْ بهِ … أُدْمَ (b) الهجَان وكُلَّ طِرْفٍ سَابِح
وانْضَح جَوَانِبَ قَبْره بدِمَائها … فلقد يَكُون أخَا دَمٍ وذَبَائِح
فقال له يَزيدُ: هَل عَقَرْتَ؟ قال: لا، قال: وما مَنَعَكَ؟ قال: كُنْتُ على بنت الهِمَارَة - يريد الحِمَارَةَ - فقال: أمَّا والله لو فَعَلْتَ ما أصْبَحَ في آل المُهَلَّب صَاهِل إلَّا على مِذْوَدك (c).
قال المَرْزُبانيُّ: وحَدَّثني أحْمَد بنُ مُحَمَّد الجوهَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عُلَيْل العَنَزِيّ وأحمد بن مُحَمَّد بن أبي الذَّيَّال، قالا: حَدَّثَنَا القَاسِم بن مُحَمَّد بن عَبَّاد المُهَلَّبيّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: قال المَأمُون: أي قَصِيدَة أرْثَى؟ قُلتُ: أَمِير المُؤْمنِيْن