فولد عَبْدُ الله الّذي يُقال له الأُسْوَار بنَ يزِيد بن مُعاوِيَة أبا مُحَمَّد، قُتِلَ بالمَدِينَة في خِلَافَة أَمِير المُؤْمنِيْن المنصُورِ، وكان مُخْتَفيًا بقَنَاةَ (a) ناحية أحُدٍ، فدُلَّ عليه زِيَادُ بن عُبَيْد اللّه (b) الحَارِثِيُّ، وهو يَوْمئذٍ أميرُ المَدِينَة، فخَرَجَ إليه النَّاسُ (c)، فخَرَجَ عليهم أبو مُحَمَّد، فقَاتلَهُم، وكان من أرْمَى النَّاسِ، فكثَرُوهُ فقَتَلُوهُ.
وأُمُّهُ وأُمُّ أخيهِ أبي مُعاويَة، وأُمّ أُخْته أُمّ يزَيد بنت عَبْدِ الله، تزوَّجها سُليْمان بن عَبْد المَلِك بن مَرْوَان، فوَلَدَتْ له، وأُخْتُهُم أُمّ خَالِد بنت عَبْد اللّه بن يَزِيد، تزوَّجها مُحَمَّد بن الوَلِيد بن عُتْبَةَ بن أبي سُفْيان، فولدت لهُ عبد الرَّحْمن وهِنْد ابني مُحَمَّد بن الوَليد، وأُمُّهم جَمِيعًا عائشَةُ بنت زِيَاد (d) بن أُنيف (e) بن عُتْبَة (f) بن مَصَاد بن كَعْب (g) بن عُلَيْم من كَلْب.
قَرأتُ في كتاب الدَّوْلَة العبَّاسيّة (¬١): عن الهَيْثَم بن عَدِيٍّ، قال: وكان عَبْد اللّه بن عليّ قد وَلَّى على بَالِس رَجُلًا من أهْلِ خُرَاسَان عَجَميًّا، وكانت ببَالِس امْرأةٌ من وَلد أبي سُفْيان، ذَات جَمَالٍ ويَسَارٍ، فوجَّه الخُرَاسَانيّ يَخْطبُها إلى