زَيْد بن أحْمَدِ بن المَاهِر، وقال: إنَّهُ تُوفِّي بطَرابلُس، وشِعْره من جُمْلَةِ السَّفْسَاف، وماتَ وقد نَيَّفَ على السَّبْعين، وأوْردَ لهُ: [من الطويل]
نَعِيٌّ أَتَى مِن كَفْرطَابٍ تَخَبَّثا … بِه العَيْشُ ليْتَ العِيْس كُنَّ تربَّثَا
فيا لَيْتَ في في فاجئٍ فَاجِعٍ بِهِ … طَرابُلُسًا بُلْسًا وكِلْسًا وكِثْكِثا
البُلْس: غَرَائر من مُسوحٍ يُجْعل فيها التِّبْن، والكِثْكِث: فُتَات الحَجارَة والتُّراب.
قال أبو النَّجْم: وشِعْره من هذا النَّمط، وله: [من المتقارب]
شَرِيفٌ طَرَا طَرابُلُسا … وطُرْبِلُ إذ طَرا بُلِسَا
وطُرْبلُ: اسْم جَبَل.
قال: ومن جَيِّد شِعْره قَوْله وضمَّن البَيْتَ الأخيرَ: [من مجزوء الكامل]
فَارقتُهُمْ فأَرِقْتُ هَمَّا … ورَمَى الهَوَى قَلْبي فأَصْمَى
وذَكَرْتُ أُنْسَهُمُ ولمَّـ …