إلى خَلَف قُبْرسُ، ففي هذا البَحْر مائة واثنان وستُّونَ جزيرة عَامِرَة، منها خَمْسُ جزائر عِظَام كقُبْرُس (a).
وقال (¬١): وبَحر اللَّاذقِيَّة (b)، فإنَّهُ يَمُدّ بين (c) لاذِقيِّة إلى خَلْف قُسْطَنْطِيِنَّية، يَخْرجُ منه خَلِيجٌ يَجْري كأنَّه نَهْرٌ حتَّى يصُبُّ في بحر الرُّوم، وعَرْضَه عند قُسْطَنْطِينِيَّة قدر ثلاثة أمْيَال فقط مُشْرفة عليه.
وقال أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن عَبْد الله المَسْعُوديِّ في ذِكْر بحر الرُّوم والشَّام (¬٢): إنَّ طُوله خمسَة آلاف ميل وعَرضه مُختلِفٌ؛ فمنهُ: ثَمانمائة ميل فما دونَه، وأضْيَق مَوضعٍ فيه بين سَبْتَةَ وطَنْجَة، وهو المَعْرُوفُ بزُقَاق سَبْتَة نَحو عَشرة أمْيَال.
وعلى هذا البَحْر من المُدُنِ الغَربْيَّة: سَبْتَّة، وطَنْجَة، والجَزَائر، وتُونِس، والمَهْدِيَّة، وطَرابُلُس، وسَفَاقُس. ومن المُدُن المِصْريَّة والثُّغُور: الإسْكَنْدَرِيَّة، ورشيْد، ودمْيَاط، وتنّيِس. ومن المُدُن الشَّاميَّة: غَزَّة، وعَسْقَلان، وعَكَّا، وصَيْدَا، وصُوْر، وبَيْرُوت، وطَرابُلُس، واللَّلاذِقِيَّة، وأَنْطاكِيَة، وأَذَنَة، وطَرَوسُ، وجَبَلَة، وغير ذلك.