أخْبَرَنا أبو الفُتُوح نَصْر بن أبي الفَرَجِ الحُصْرِيّ في كِتَابِهِ إليْنَا من مَكَّة،
قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد الأَشِيْرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الوَلِيد يُوسُف بن عَبْد العَزِيْز بن الدَّبَّاغ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيْز، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ النَّمَرِيّ (¬١)، قال زَيْد بن وَهْب الجُهَنِيّ، أدْرَك الجَاهِلِيَّة، يُكْنَى أبا سُليْمان، وكان مُسْلمًا على عَهْدِ رسُول الله ﷺ، ورَحَل إليه في طَائِفَةٍ من قَوْمه فتَلَقَّته (a) وَفَاتهُ في الطَّريق، وهو مَعْدُودٌ في كِبَارِ التَّابِعِين.
أنْبَأنَا أبو البَرَكَاتِ الحَسَنُ بن مُحَمَّد، عن أبي مُحَمَّد عَبْد الله بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَرَّاء، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب البَاقِلَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن شَاذَان، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن نِيْخَاب، قال: أخْبَرَنا أبو إسْحَاق بن دِيْزِيْل، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا نَصْرُ بن مُزَاحِم (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن سَعْد، قال: حَدَّثني مَالِك بن أَعْيَن، عن زَيد بن وَهْبٍ الجُهَنِيّ أنَّ عليًّا ﵇ خَرَجَ إليهم، فلمَّا اسْتَقْبلهم (b) قال: اللَّهُمَّ رَبَّ هذا السَّقْف المَحْفُوظ المَكْفُوف، الّذي جَعَلتَهُ مَغِيْضاً للَّيْل والنَّهَار، وجَعَلْتَ فيه مَجْرَى الشَّمْسِ والقَمَر، ومَنَازِلَ الكَوَاكِب والنُّجُوم، وجَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطًا من المَلائِكَة لا يَسْأَمُونَ من عِبَادَتك (c)، ورَبَّ هذه الأرْضِ الّتي جَعَلْتَها قَرَارًا للأنَام والهَوَامِّ والأنْعَام، وما لا يُحْصَى ممَّا يُرَى وممَّا لايُرَى من خَلْقِك العَظِيْم، ورَبَّ الفُلْكِ الّتي تَجْري في البَحْر بما يَنْفَعُ النَّاسَ، ورَبَّ السَّحَابِ المُسَخَّر بين السَّماءِ والأرْض، ورَبَّ البَحْر المَسْجُور المُحِيْط بالعَالَميْنَ، ورَبَّ الجِبَال الرَّوَاسيِ الّتي جَعَلْتَها للأرْضِ