الله مُحَمَّد بن أَيُّوبَ، قال: حَدَّثَني عَبْد الله بن حَمَّاد -وكانَ ثِقَةً- أنَّ عُمَر بن عَبْد العَزِيْز كَتَبَ إلى سَابِق البَرْبَرِيّ أنْ عِظْنِي، فكَتَبَ إليه بهذه (¬١): [من البسيط]
بِسْم الّذي أُنْزلَتْ من عندِه السُّوَرُ … والحَمْدُ للهِ، أمَّا بَعْدُ يا عُمَرُ
إنْ كُنْتَ تَعْلَم ما تأتي وما تَذَرُ … فكُنْ على حَذَرٍ قد يَنْفَعُ الحَذَرُ
واصْبِر على القَدَر المَحْتُوم (a) وارْضَ بهِ … وإنْ أتاكَ بما لا تَشْتَهي القَدَرُ
فما صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بهِ … إلَّا سَيتْبعُ يَوْماً صَفْوَهُ (b) كَدَرُ
أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الخُلْمِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو المُعِيْن مَيْمُون بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُعْتَمد المَكْحُوليّ النَّسَفِيّ إمْلاءً، قال: أنْشَدوا لسَابِق البَرْبَرِيّ (¬٢): [من الطويل]
أَلَمِ تَرَ أنَّ الحِلْم زَيْنٌ مُسَوّدٌ … لصَاحِبِه والجَهْلُ للمَرءِ شَائِنُ
ومنْ لا يَزَلْ يَوْمًا مع الجَهْل مُذْعنًا … يَقُدْهُ إلى حين وذو الجَهْلِ حائِن
ومن هذه الأبْيَات ما أنْبَأنَا بهِ أو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن النَّقُّور، وأبو القَاسِم بن البُسْرِيّ، وأبو مُحَمَّد بن أبي عُثْمان، قالُوا: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن القَاسِم بن الصَّلْت المُجْبِر، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن القَاسِم، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد الأسَدِيّ، قال: أنْشَدَنا الرِّيَاشِيُّ لسَابِق البَرْبَرِيّ ﵀ (¬٣): [من الطويل]
ألَا رُبَّما صَارَ البَغِيْضُ مُصَافيًا … وحَالَ عن العَهْدِ لصَّدِيْقُ المُتَاقِنُ