وفي خُطُوبِ الزَّمانِ مُعْتَبَرٌ … لو كان يُشْفَى لمُدْنَفٍ مَرَضُ
يَنْقَرِضُ العُمْرُ بالزَّمانِ وسُو … ءُ الطَّبْع بالنَّفْسِ ليْسَ يَنْقَرضُ
والدَّهْرُ يَرْمي بنَبْلِهِ أبدًا … وكُلُّ نَفْسٍ لوَقْعِها غَرَضُ
فكُنْ عَفِيفًا ما شِئْتَ مُعْتبرًا … واعْلَمْ بأنَّ العَفَافَ مُفْتَرضُ
أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عَبْدُ اللّه بن الحُسَين بن رَوَاحَة، قراءة منِّي عليه، قال (a): أخْبَرَنَا أبو طَاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ إذْنًا، قال: سَالِمٌ هذا كان من حُذَّاقِ الشُّعَراء، وعندي من شِعْره مُقَطَّعاتٌ، وتُوفِّيَ بمِصْر، وممَّا أنْشَدَني من شِعْره قَوْلُهُ: [من الخفيف]
طَالَ ما أصْبَحَتْ تُنَادِي الحُتُوفُ … لا شرِيْفٌ يبقَى ولا مَشْرُوفُ
فتأمَّلْ تَنَقُلَّ الدَّهْرِ وانْظُر … كيفَ يَفْنَى بَعْدَ الألُوفِ ألُوفُ
وأَجِلْ طَرْفَكَ الطَّمُوحَ فهَل تُبْـ … ـصِرُ إلَّا ما غيَّرَتْهُ الصُّرُوفُ
تَتَقَضَّى أيَّامُنَا ولَيَالِـ … ـيْها ويَبْلَى قَوِيُّنا والضَّعِيْفُ
سَالِم بنُ مُفَرِّج (b) بن الحَسَن بن عَبْد الله بن أحْمَد بن عَبْد الجَبَّار بن أبي حَصِيْنَة، أبو [ … ] (c) بن أبي الذَّوَّاد بن أبي الفَتْحِ السُّلَمِيُّ المَعَرِّيُّ (¬١)
شَاعِرٌ من أهْلِ مَعَرَّة النُّعْمَان، أقام بمِصْرَ، ومَدَحَ بها المُلُوك والوُزَرَاء، واسْتَوْطَن بها، ووُلد له بها أوْلَادٌ بَقي نَسْلهم إلى زَمَننا، وكان أحْدَب ويُلَقَّب بالرَّضِيّ.