سُحَيْم بن المُهاجِر (¬١)
وَلي إمْرَة أطْرَابُلُس في أيَّام عَبْد المَلِك بن مَرْوَان، وتوجَّهَ منها إلى نَاحِيَةِ أنْطَاكِيَة والجَبَل الأسْوَد في مَكِيدة كَادَها فلْقَط (a) البِطْرِيْق فقَتَلَهُ، ووَلَّاهُ الوَلِيدُ بنُ عَبْد المَلِك غَزْو البَحْر.
أنْبَأنَا القَاضِي أبو القَاسِم عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنَا أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم السُّلَمِيِّ الفَقِيه، إجَازَةً إِنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ، قال: أخْبَرَنَا أبو نصْر مُحَمَّد بن أحْمَد بن هَارُون، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن يعْقُوب بن أبي العَقَب، قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد المَلِك أحْمَد بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَائِذ، قال: قال الوَلِيد: وأخْبَرَني غير واحدٍ أنَّ طَاغِيَة الرُّوم لمَّا رَأى ما صَنَع اللّه للمُسْلِمين مَنْعَهُ (¬٢) مَدَائن السَّاحِل، كَاتَبَ أنْبَاط جَبَل لُبْنَان واللُّكَام، فخَرَجُوا جَرَاجِمَة، فعَسْكَروا بالجَبَل، ووَجَّه طَاغِية الرُّوم فلْقَط البِطْرِيْق في جَمَاعَةٍ من الرُّوم في البَحْر، فسَار بهم حتَّى أرْسَى بهم (b) بوَجْهِ الجَر، وخَرَج بمَن معه حتَّى عَلا بهم على جَبَل لُبْنَان، وبثَّ قُوَّادَهُ في أقْصَى الجَبَل، حتَّى بلغَ أنْطَاكِيَة وغيرها من الجَبَل الأسْوَد، فأعْظَم ذلك المُسْلمُونَ بالسَّاحِل، حتَّى لَم يكُن أحدٌ يَقْدر يَخْرج في ناحيةٍ من رَجًا (c) ولا غيرها إلَّا بالسِّلاح.