مُتَّكئًا على عليّ (a)، فإذا أبو بَكْر وعُمَرُ (b) قد أقْبَلَا، فقال: يا أبا الحَسَن (c) حِبَّهُما فبحُبِّهما تَدْخُلُ الجنَّة (d).
أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر عبد الرَّحيم بن عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ في كِتَابهِ إليْنَا من مَرْو، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد مُحَمَّد بن مَنْصُور الحُرْضِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبَو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إبْراهيم المُزَكِّي إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن الحُسَين السُّلميِّ (¬١)، قال: سرِيّ بن المُغَلِّس السَّقَطِيُّ، كُنْيَتُهُ أبو الحَسَن، يُقال إنَّهُ كان خَال الجنيد وأُسْتَاذه، صَحِبَ مَعْرُوفًا (e) الكَرْخيِّ ويُسَمِّيه الأُسْتَاذ (f)، أوَّل مَنْ أظْهَر ببَغْدَاد لسَان التَّوْحيد، وتكلَّم في عُلُوم الحَقَائق، وهو إمَامُ البَغْدَاديِّين في الإشَارَاتِ، وله حِكَايَاتٌ تَكثر، يسْتَغنى بْشُهرته عن ذِكْره والإطْنَاب فيه، وكان يَلْزم بَيتَهُ ولا يَخْرُج منه؛ لا يَرَاهُ إلَّا مَن يَقْصِدُه إلى بَيْتِه، انْقَطَعَ عن النَّاس وعن أسْبَابهم، أسْنَدَ الحَدِث (g).
أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد (h) بن طَبرزَد، فيما أَذِنَ لي في رِوَايتِهِ عنهُ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن خَيْرُون، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬٢)، قال: السَّرِيِّ بن المُغَلِّس، أبو الحَسَن السَّقَطِيُّ، كان من المَشَايخ المَذْكُورينَ، وأحَد العُبَّادِ المجتَهدين، صَحِبَ مَعْرُوفًا الكَرْخِيِّ، وحَدَّثَ عن هُشَيْم بن بشِير، وأبي بَكْر بن عَيَّاشٍ، وعليّ بن غُرَاب، ويَحْيَى بن يَمَان، ويَزِيد بن هَارون، وغيرِهم.