شَبَابٌ وشَيْبٌ واكْتِهالٌ وصَبْوَةٌ … وكلٌّ لعَمْري لا مَحَالة يَذْهَبُ
وإنَّ المَنَايا غَايةُ النَّاسِ كُلّهم … وليس لمَنْ خَافَ المَنيَّةَ مَهْرَبُ
وإِنَّ الّتي في التُّرْب غُيِّبَ شَخْصُهَا … لها فِي نِصَاب المَجْدِ فَرْعٌ ومنْصبُ
ثَوَتْ حين تُرْجَى أنْ تَعِيْشَ بغِبْطَةٍ … وفاتَتْ فلم يُدْرَكْ لها الدَّهْر مَطْلبُ
فإنْ بَعُدَتْ عن قُرْب عَهْدٍ فإنَّها … إلى اللهِ بالتَّقْوَى وبالخَيْر تَقْرُبُ
سَقَى الغَادِياتُ الغُرُّ ماءً لقَبْرها … وصَلَّى عليها اللّهُ ما لَاحَ كَوْكَبُ
ووَقَّتْ بها الأيَّامُ من طَارِق الرَّدَى … أبَاهَا ومَنْ يُدْعَى إليهِ ويُنْسَبُ
فليسَ يُخِلُّ الدَّهْرُ يَوْمًا بأهْلِهِ … إذا سَيِّدٌ أَوْدَى وعَاشَ المُهَذَّبُ
سَعْدُ بن زَيْد بن وَدِيْعَة بن عَمْرو بن قَيْس بن جُزَيّ بن عَدِيّ بن مَالِك بن سَالِم الحُبْلَى بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج الأنْصَاريّ الخزرَجيّ (¬١)
من بني الحُبْلَى، قيل: إنَّ لهُ صُحْبَةً، وأنَّهُ شَهِدَ خَيْبَر مع النَّبِيّ ﷺ والمَشَاهِدَ بعدَها. وكان مع عليّ ﵁ بصِفِّيْن.
أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عُمَر بن حَيَّوْيَه، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن مَعْرُوف الخَشَّاب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْد (¬٢) في تَسْمِيَةِ الأَنْصَار الّذين شَهِدُوا بَدْرًا مع رسُول اللّه ﷺ: زَيْد بن وَدِيْعَة بن عَمْرو بن قَيْس بن جُزَيّ بن عَدِيّ بن مَالِك بن سَالِم الحُبْلَى،