فلمَّا كان من الغَدِ مرَّ مَرْكَب، فأشَرْتُ إليهم وكانُوا نَصارَى، فحَمَلُوني، وقَصَصْتُ عليهم قِصَّتي، فأسْلَمُوا كما أسْلَمتُ، وضَمَّنْتُ الله أنْ لا أكْتُم هذا الحَدِيْث.
سَعْدُ بن عليّ بن قاسم بن عليّ، أبو المَعَالِي الحَظِيْرِيّ الكُتْبِيّ (¬١)
وسمَّاهُ بَعْضُهم: مَعَالي.
من أهْل الحَظِيْرة، من نَوَاحِي دُجَيْل من سَوَاد بَغْدَاد، توطَّن بَغْدَاد، وقَرأ الأدَب على أبي السَّعَادَات هِبَة الله بن عليّ حَمْزَة بن الشَّجَرِيّ، وأبي مَنْصُور مَوْهُوب بن أحْمَد بن الجَوَالِيْقِيِّ، وأبي مُحَمَّد عَبْد الله بن أحْمَد بن أحْمَد بن الخَشَّاب، وأبي القَاسِم عليّ بن أفْلَح، وروَى عنهُ شَيئًا من شِعْره، وأخَذَ عن غير هؤلاء.
وصَحِبَ العَبّادِيّ الوَاعِظ، وكَتَبَ عنهُ شَيئًا من مَحَاسِن كَلَامِهِ في الوَعْظ، واخْتَار منها ما اسْتَحْسَنَه وسمَّاهُ: النُّور البَادِي من كلام العبَّادي، وصَحِبَ الشَّيْخ مُحّمَّد الفَارِقيّ الزَّاهِد، وجَمَعَ مَحَاسِن كَلَامهِ وسمَّاهُ: الكَلِم الفَارِقيَّة في الكَلِم الإلهيَّة، وصَحِبَ شَيْخ الشُّيُوخ أبا البَرَكَات إسْمَاعِيْل بن أبي سَعْد النَّيْسَابُوريّ، وحَدَّثَ عنهُ بشيءٍ يَسِيْر، وتَفَقَّهَ على مَذْهَب الإمَام أبي حَنِيْفَة ﵁.