سَعْدُ بن أبي سَالم الحَلَبِيّ
شَاعِرٌ من أهْل حَلَب، ظَفِرْتُ له بقَصَائِد يَمْدَحُ بها أهل البَيْت رِضْوَان اللّه عليهم، منها: [من الطّويل]
هُمُ قصْدُ منْهاجِ السِّرَاطِ المُقَوَّم … ونَفْسُ نَفِيْسِ العِلْم مِن كُلِّ مُحْكَمِ
هُم العَالَمُ العُلْويُّ والجَوْهَرُ الّذي … تصَفَّى وبَسْطُ النُّورِ في العَالِم العَمي
وخُزَّانُ عِلْم اللّه والنَّبَأُ الّذي … تَضَمَّنهُ وَصْفُ الكتابِ المُكَرَّم
صَفَوْا مِن صَفَاء ماءِ الصَّفَا وتَجَوْهَرُوا … فليسَ لَهُمْ في عَالَم الكَوْن مِن سَمِي
فَهُمْ فَيْضُ ماءِ المُزْنِ لذَّ طَهارةً … وقَصْدُ وُجُودِ الماءِ عِندَ التَّيَمُّمِ
وهُمْ سِرُّ لُطْفِ اللّهِ والخَلْقِ والهُدَى … وطَوْدُ الحَحِى والعِلْمُ للمُتَعَلِّمِ
وهُم فلَكُ النُّورِ المحيْطِ شُعَاعُهُ … وكُنْهُ بَسِيْطِ الحقِّ للِمُتَفَهِّمِ
لَهُمْ طَوْدُ فَخْرٍ مِن ذُرَى المَجْدِ شَامِخٌ … وهَيْهاتَ طُوْلَ النَّجْمِ يُرْقَى بسُلَّم
سَمَا مَجْدُهُمْ فَوْقَ السِّمَاكِ جَلَالَةً … إلى جِهَةِ الرّحْمنِ بالذِكْر يَنْتَمِي
فهُم قُدْوَةُ الدِّين الحنَيْنيِّ في الوَرَى … ومَهْيَعُ إرْشَادِ الطَّريقِ المُقَوَّم
وهُم حُجَجُ اللّهِ الّذين تَفضَّلُوا … وصيِّبُ ماءِ القَطْرِ في المَحْلِ يَنْهَمِي
سَعْدٌ، أبو الحَسَن (¬١)
مَوْلَى الحَسَن بن عليّ رِضْوَان اللّه عليه، شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ، وحَكَى عن علِيّ والحَسَن ﵉، روَى عَنْهُ ابنُه الحَسَن بن سَعْد الكُوْفيّ، وعَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد (a) بن عَقِيل.