هكذا نَقَلْتُ نَسَبهُ من خَطِّ الوَزِبر أبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ بن الحُسَين بن المَغْرِبيّ (¬١)، وجَعَل بَيَاضًا بين: عُبَيْد بن، وبين: ابن عَدِيّ.
وهو أبو العَلَاء التَّغْلِبيّ الحَمْدَانِيّ، وَالد الأَمِير أبي فِرَاس الحَارِث بن سَعِيْد، وَلِيَ مَلَطْيَة وسُمَيْسَاط في سَنَة تِسْع عَشرة وثَلاثِمائة، ذَكَرَ ذلك السَّلِيْل بن أحْمَد بن عِيسَى في تَارِيْخِه (a).
ووَلِيَ المَوْصِل أيضًا، وغَزَا الرُّوم في سَنَة تِسْع عَشرة وثَلاثِمائة، فأوْغَل وقَتَل وسَبَى وغَنِم.
وكان شَاعِرًا مُجِيْدًا، وإيَّاه عنِّي أبو فِرَاس وَلَدُه في قَصِيْدَتهِ الرَّائِيَّة الّتي (b) يَذْكُر فيها مآثِر أجْدَاده وأهْلهِ (¬٢): [من الطويل]
أُولئكَ أَعَمَامي ووَالِدِيَ الّذي … حَمَى جَنَباتِ المُلْكِ والمُلْكُ شَاغِرُ
بحَيثُ نسَاءُ الغَادرينَ طَوَالقٌ … وحيثُ إِمَاءُ النَّاكِثِيْنَ حَرَاِئِرُ
(a) تقدم التعريف به في الجزء الثاني.
(b) ساقطة من ق.
_________
= وطرد الروم عنها ثم سار إلى ملطية واستنقذها وجعل عليها أميرًا من قبله. وتزامن هذا مع صائفتين انطلقتا إلى بلاد الروم بقيادة ثمل الخادم والي طرسوس، خرجت الأولى في ربيع الأول ٣١٩ هـ فوقع عليهم الثلج، والتقوا بجيش الروم تحت زعامة سنة بطارقة فوقعت الهزيمة على الروم. وكانت الصائفة الثانية بعدها بأشهر (رجب ٣١٩ هـ) فدخلوا عمورية وأوغلوا في بلاد الروم. (انظر: ابن الأثير، الكامل ٨: ٢٣٥، الذهبي، تاريخ الإسلام ٧: ٢٢٥). ولم يرد لسيف الدولة ذكر في هذه الحملات، وغزواته كانت في سنة ٣٣٣ هـ ثم تتابعت بعد ٣٣٧ هـ حتى ٣٤٩ هـ، ورد أيضًا أن سيف الدولة بلغ سمندو، وكانت هذه الغزوة سنة ٣٣٩ هـ.
وترجمة سعيد بن حمدان عند: الهمذاني: قطع تاريخية من عنوان السير ١٤٦ - ١٤٧، الكامل لابن الأثير ٧: ٥٣٩، ٨: ١٢٣، ١٥٧، ١٧٣، ٢١٧، ٢٣٤ - ٢٣٥، ٢٣٩، ٢٤١، ٣٠٩، ٥٩٨، الذهبي: تاريخ الإسلام ٧: ٢٢٥، ابن خلدون: العبر ٧: ٧٢٥، ٧٥٦، النجوم الزاهرة ٣: ٢٣٣.
(¬١) يذكر ابن العديم فيما بعد أنه نقله من كتاب المأثور من ملح الخدور للوزير ابن المغربي، وهو كتاب في حكم المفقود.
(¬٢) ديوان أبي فراس الحمداني ١١١.