نُبِّئْتُها تَسْألُ عَن مَوْقِفِي … بأرْضِ شَرْجٍ والقَنَا شُرَّعُّ
وعن عُقَيْلٍ إذ صبَحْناهُمُ … وقَد تَلَاقَى الحُسْرُ والدُّرَّع
شَدَدْتُ فيهم شَدَّ ذي صَوْلةٍ … قَدْ جَرَّبتْهُ الحَرْبُ لا يُخْدَع
عَادَ إلى القَصِيدَة (¬١): [من الطّويل]
يُقَصِّر عُمْر الحقْد في ظِلِّ غَزْوه … بصَوْلة نائي الخَوْف والمَوْتُ حَاضِرُ
رَمَى الله منْهُ الرُّوْم في كُلِّ مَعْقِلٍ … بمُسْتَيقظ أسْرَارُه وهو سَاهِرُ
فَلَم يَسْتَتر خَاف ولَم يَنْج هَاربٌ … ولم يَمْتَنِعْ حِصْنٌ ولم يُهْد حَائِرُ
وكلّ مشيدٍ رُدّ كسرًا بحَسْرةٍ … فبُطْنَانُه للمُسْلِمين ظَوَاهِرُ
كأنَّ الثُّرَيَّا في يلَامق أَهْلِهِ … تُشَاكلُها في لَمْعها وتُحَاوِرُ
وقَرَأتُ في غير النسْخَة المَذْكُورَة شَرْح هذه الأيات: قال ابنُ خَالَوَيْه: غَزَا أبو العَلَاءِ سَعيْدُ بن حَمْدَان وسَيْفُ الدَّوْلَةِ أبو الحَسَن عليّ بن عَبْد اللّه بن حَمْدَان من مَلَطْيَة حتَّى أغارا على مَدَائن الرُّوم: ويلفد (a) وسَمَنْدُو، وأغارا على الصَّفْصَاف ووَادِي سَابُور، فأحْرَقا المَدَائِن، وسَبَيَا الذَّرَارِيّ، وقَتَلا الحُمَاة، وفَتَحَا الحُصُون، وكانت غَزَاةً عَظِيمَةً جَلِيْلَةً.