رَضِيَ اللهُ عنهُ (¬١): أنَّ رَجُلًا كان من أعْظَم المُسْلِمِيْن غَنَاءً عن المُسْلمِيْن في غَزْوة غَزاها مع رسُول اللّه ﷺ، فنَظَر إليهِ رَسُول اللّه ﷺ فقال: مَنْ أحَبَّ أنْ ينظُرَ إلى رَجُلٍ من أهْل النَّارِ فليَنْظُر إلى هذا! فاتَّبَعَهُ رجُلٌ من القَوْمِ وهو على تلك الحالِ من أشَدِّ النَّاسِ على المشرِكين، حتَّى جُرح، فاسْتَعجلَ المَوْت فجَعَل ذُبَابَة سَيْفه بين ثَدْيَيْهِ حتَّى خَرَج من بين كَتفَيْهِ، فأقْبَل الرَّجُل الّذي كان معَهُ إلى رسُول اللّه ﷺ مُسْرِعًا، فقال: إنِّي أشْهَدُ أنَّك رسُول اللّه، فقال له رسُول اللّه ﷺ: وما ذاك؟ قال: قلتَ: مَنْ أحَبَّ أنْ ينظُر إلى رَجُلٍ من أهْل النَّار فليَنْظُر إلى هذا، فكان من أعْظَمنا غَنَاءً عن المُسْلِمِيْن، فقُلْتُ: إنَّهُ لا يَمُوتُ على ذلك، فلمَّا جُرِحَ اسْتَعجل المَوْتَ فقَتَلَ نَفْسَهُ، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنَّ العَبْدَ ليَعْمَلُ عَمَلَ أهْل الجَنَّة، وإنَّهُ لمن أهْل النَّار، ويَعْمل بعَمَل أهْل النَّار وإنَّهُ لمن أهْل الجَنَّة، وإنَّما الأعْمَالُ بالخَوَاتيْم.
أخْبَرَنَا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمعُ، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بِن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قِرَاءَةً عليْنَا من لفظه، قال: أخْبَرَنَا سَعِيْد بنُ سَهْل الفَلَكِيّ إجَازةً، ح.
وأخْبَرَنَا وَالدِي وعَمِّيّ، قالا: أمْلَى علينا أبو المُظَفَّر سَعِيْد بن سَهْل بحَلَب، ح.
وأخْبَرَنَا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حُسَيْن المُجَاوِر (a) بحَلَب وبدِمَشْق، وزَيْن