أَعِدْ حَدِيثَ العُذَيْب يا عَامِرْ … وقُلْ عن النَّازِلين بالحَاجِرْ (a)
يُطْرِبُني ذِكْرُهُمْ وكَم وَلَهٍ (b) … جَدَّدَ ذِكْر الأحْبَابِ للذَّاكِرْ
يَقُولُ لي عَاذلي تَمُوتُ أسًى … لو كانَ يُغْني مَلَامَةُ الزَّاجِرْ
والوَفْدُ قد أُربحَتْ تِجَارَتُهُمْ … وأنتَ من ريحِ أجْرِهِمْ خَاسِرْ
لا ناسِكٌ مُحْرِمٌ أخُو وَرَعٍ … ولا جَهُولٌ (c) بما رَجَا ظَافِرْ
اقْنَعْ بطَيْفِ الخَيَالِ فَهْوَ عَسَى … يأتيكَ في حِنْدِسِ الدُّجَى زَائِرْ
فقُلْتُ مَنْ لي بما تَقُولُ وقَدْ … أمسَيْتُ صبًّا مُوَلَّهًا (d) سَاهِرْ
قال (¬١): كان أبو الحَسَن الفَرَّاءُ من ظِرَاف النَّاسِ، ومَدَحَ أكَابِر الحَلَبِيِّيْن، ولَم يأخُذ على شِعْره جَائِزَةً قَطّ، وكان يقُول إذا مَدَح كَبيرًا أو غيره: أنا أعْمَلُ هذا مَحَبَّة، فإذا دَفَعَ إليهِ جَائِزَةً رَدَّها وانْقَطَعَ عنهُ، ويقُول: أنا أعْمل في صنْعَتي كُلّ يَوْم بدِرْهَم يَكْفيني فلا حاجَة لي إلى أحَدٍ.
أبو الحَسَن الدَّيْلَمِيُّ (¬٢)
كان بأنْطَاكِيَة، وحَكَى عنه الوَلِيد بن مُسْلِم.
أخْبَرَنَا عَمِّي أبو غَانِم مُحَمَّدُ بن هِبَةِ اللَّه بن أبي جَرَادَة، قال: أخْبَرَنَا أبو الفَتْح عُمَر بن عليّ بن مُحَمَّد الجُوَيْنِيّ، ح.
وأنْبَأتْنا زَيْنَبُ بنْتُ عَبْد الرَّحْمن الشَّعْرِيّ، قالا: أخْبَرَنَا أبو الفُتُوح بن شَاه الشَّاذْيَاخِيّ، ح.