قَرأتُ في مَجْمُوعٍ جَمَعَهُ بعضُ الأُدَبَاء: لأبي الحُسَين المُسْتَهَام الحَلَبِيّ غُلَام المُتَنَبِّي (¬١): [من الوافر]
نَزَلْتُ على ابن حَمَّادٍ فحيَّا … ويسَّرَ عِندَهُ سُبُلَ المَقِيْلِ
وقالَ علَيَّ بالطَّبَّاخ حتَّى … يزيدَ من البَوَادِرِ والبقُولِ
فغَدَّاني برَائحةِ الأمَانِي … وعَشَّاني بميْعَادٍ جَمِيلِ
قَرَأتُ في ذَيْل اليَتِيْمَة لأبي مَنْصُور الثَّعالِبِيّ [. . .] (a).
أبو الحُسَين الحَلَبِيُّ
إنْ لم يَكُن المُسْتَهَام المُقَدَّم ذِكْره فغَيْره، رَوَى عن أبي الطَّيِّب المُتَنَبِيّ وأبي العبَّاسِ النَّامِيِّ.
قَرأتُ بخَطِّ مُفْلح بن عليّ البَغْدَاديّ الأدِيْب: قيل كان سَيْفُ الدَّوْلَةِ يضَعُ الشُّعَراءَ على هِجَاءِ أبي الطَّيِّب فلا يُجيْب أبو الطَّيِّب أحدًا تَرَفُّعًا، فذَكَرَ أبو الحُسَين الحَلَبِيُّ أنَّ النَّامِيّ هَجَاهُ، فقال (¬٢): [من الكامل]
قد صَحَّ شِعْركَ والنُّبُوَّة لَم تَصِح … فدَع النُّبُوَّة لا أبَا لكَ واسْتَرِحْ
وارْجَ دَمًا (b) أصْبَحت تُوْجبُ سَفْكَهُ … إنَّ المُمَتعَّ بالحَيَاةِ لمَنْ رَبْح