حتَّى أتَى صَخْرةً ضَرْسَاء (a) من الأرْضِ كأنَّها رِبْضَة عَنْز، فأمَرَنا فاقْتَلعْنَاها، فَخَرجَ لنا ماءٌ كَثِيْر فشَرِبنا وشَرِب النَّاس منهُ حتَّى ارْتَوَوا، ثمّ أمَرَنا عليٌّ فأكْفَأْناها عليه.
ثُمَّ سَارَ وسِرْنا حتَّى أتَيْنا المَنْزلَ (b)، فقال عليّ ﵇: أمنْكُم أحَدٌ يَعْرفُ مكان هذا الماءِ الّذي شَرِبَتُم منه؟ قالوا: نعم، قال: فانْطَلِقُوا إليه، فانْطَلَق منَّا رِجَالٌ رُكْبانًا ومُشَاةً، فاقتصَّيْنا الطَّرلِق حتَّى أتَيْنا (c) المكان الّذي نرى [أنَّهُ] (d) فيهِ، فطَلبَنْاهُ فلم نَقْدر على شيءٍ، حتَّى إذا عِيْلَ علينا الجهْد، انْطَلَقنا إلى دَيْرٍ قَريبٍ منَّا فسَألْنَاهُم: أينَ هذا الماءُ الّذي عندَكم هَا هُنا؟ فقالوا: وما قُرْبَنا ماءٌ! فقالُوا: بلَى؛ نحنُ شَرِبنا منه، فقالوا: أنتم شَرِبتُم منه؟! قُلْنا: نعم، فقالوا (e): ما بُنَي هذا الدَّيْر إلَّا لهذا (f) الماء، وما اسْتَخْرجَه إلَّا بُنَيٌّ أو وَصِيّ نَبِيٍّ أو خَلِيفَة نَبِيٍّ (g).
أبو سَعيد المُعَيْطِيُّ، مَوْلاهُم (¬١)
غَزَا القُسْطَنْطِينِيَّة مع مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك، رَوَى عنهُ الوَلِيد بن مُسْلِم، وهو مَوْلَى مُحَمَّد بن عُمَر المُعَيْطِيّ (h).
أبو سَعيد المِصِّيْصيُّ
حَكَى عن عُمَر بن عَبْد العَزِيْز حِكايَةً مُنْقَطعَةً، رَوَى عنهُ بِشْر بن مُصْلح.