Lewati ke konten

Kitab: Bughyatuth-Thalabi fi Tarikhi Halab · Pengarang: كمال الدين ابن العديم

Baca Juz 1, halaman 583

  1. مقدمة المصنف
  2. باب ما جاء في صحة تربة حلب، وهوائها، واعتدال مزاجها، وخفة مائها

كُلُّ هذا لمَا اخْتُصَّتْ به هذه البِلاد من الصِّحَّة والاعْتدال، وكذلك الحَصَانَة؛ فإنَّني قَرَأتُ في كتاب نَسَب بني العبَّاس، تأليف أبي مُوسَى هارُون بن مُحمَّد بن إسْحَاق بن مُوسَى بن عِيسَى بن موسَى بن مُحمَّد بن عليّ بن عَبْد الله بن عَبَّاس (¬١): أنَّ إبْرَاهِيمْ بن صالح بن عليّ بن عَبْد الله بن العبَّاس لمَّا مات، وكان أولاده بفِلَسْطين قال: فأمَرَ الرَّشيدُ عَبْد المَلِك بن صالح بحَمْل ولدِ إبْرَاهِيمْ جميعًا من فِلَسْطين إلي حَلَب من مال أَمِير المُؤمِنِين، لاجْتماعَ ولد صَالح بن عليٍّ بها، ولأنَّها حَصِيْنَةُ مَنِيعةٌ، وأنْ يُجْري عليهم من الأرْزَاق ما أمَر به لهم، فحملَهُم عَبْدُ المَلِك بن صالح جميعًا من فِلَسْطين إلى حَلَب، فلم يَزَالُوا بها إلى أنْ تُوُفِّي الرَّشِيد، ثمّ افْتَرقُوا.

وأمَّا غير هؤلاءَ من المُلُوك العِظَام؛ أرْباب المَمالِك الوَاسعَة، والبِلَاد الشَّاسِعَة، الّذين تَرَكُوا سَائر بلادهم، واخْتاروا المَقَام بحَلَب قَرَارًا، وجَعَلُوها مَسْكَنًا لهم ودَارًا، فأكْثَر من أنْ يُحْصَوْنَ، وهذا هِرَقْل، على سَعة مملكته واسْتِيلائهِ على بلاد الرُّوم وبلاد الشَّام جميعها، اخْتَار المَقَام بأَنْطاكِيَة، وكان كما ذَكَرنا عنه أنَّه كُلَّما حَجَّ بَيتَ المَقْدِس، خَلَّف سُورْيَة - وهي شام حَلَب وقِنَّسْرِيْن وعَمَلهما - وطَعَن في أرْض الرُّوم، الْتَفَتَ إلا فقال: عليك السَّلام يا سُوِرْيَة، تَسْليم مُوَدّع ولم يَقْض منكِ وَطَرَهُ، وهو عَائد. ولمَّا فُتِحَتْ قِنَّسْرِيْن، وسِار نحو القُسْطَنْطِينِيَّة الْتَفَتَ وقال: عليكِ السَّلام يا سُورْيَةُ، سَلامُ لا اجْتماع بعدَهُ.

Rujukan halaman ini: بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان، ج 1، ص 583 (SanadKitab #1160, hlm. urut 571)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.