سَعيد بن عُثْمان بن السَّكَن، قال في ذِكْر مَن كُني منِ الصَّحَابَة على حَرْف العَيْن، من كتاب الحُرُوف: ومنهم أبو عَمْرَة الأنْصَاريّ، زَعم بعضُهمِ أنَّ اسْمه ثَعْلَبَة بن عَمْرو، ويُقال: بشِير بن عَمْرو، وقُتِلَ مع عليّ بصِفِّيْن وابنه (a). رَوَى عن عُثْمان بن عَفَّان (b).
وقال ابنُ السَّكَن: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن زَبَّان الحَضْرَميّ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بن حَمَّاد، قال: أخْبَرَنا اللَّيْث، عن مُحَمَّد بن عَجْلان، عن عَاصِم بن عُبَيْد اللَّهِ (c)، عن المُطَّلِب بن عَبْد اللَّه بن حَنْطَب، عن أبي عَمْرَة الأنْصَاريّ (¬١): أنَّ رسُول اللَّه ﷺ كان في غَزْوةٍ، فأصَابتهم شِدَّة حتَّى هَمُّوا بنَجْر ظَهْرهم، ثُمَّ إنَّ عُمَر بن الخَطَّاب، قال: يا رسُول اللَّه، لو أنَّكَ أمَرت النَّاس فجَمَعُوا أزْوَادهم، فدَعَوت فيها بالبَرَكَة، رَجَوت أنْ يُبَلِّغهم اللَّه بها، فأمَرَهم رسُول اللَّه ﷺ، فَجَمَعُوا أزْوَادهم على نِطْع، فدَعَا فيه بالبَرَكَة، ثُمَّ أمرَهم أنْ يأتوه رِسْلًا لا يُبَادِرُ بعضُهم بعضًا، فاحْتَملوا الزَّاد حتَّى لَم يَبْقَ منهم أحدٌ، وبقي منه بعد فَرَاغ الجَيْش، فقال لهم رسُول اللَّه ﷺ: هو الآن أكْثَر أو حين جُمِع؟ قالوا: والّذي أكْرَمَك بما أعْطَاك ما نَدْري أهو الآن أكْثَر أو حين أُتِي به (d)! فقال رَسولُ اللَّهِ ﷺ: أشْهَدُ أنَّ لا إلَه إلَّا اللَّه، وأشهد أنِّي رسُول اللَّه، وأشهد أنْ لا يَشْهَد بها أحدٌ مُخْلصًا إلَّا وَجَبَتْ له الجَنَّةُ.
ورَوَى هذا الحَديْث إبْراهيم بن عَبْد اللَّه بن زَيْد، عن أَبِيهِ، عن الأوْزَاعيّ، وإبْراهيم جَمِيعًا عن المُطَّلِب بن عَبْد اللَّه، عن عبد الرَّحْمن بن أبي عَمْرَة، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيّ ﷺ، ولَم يَرْوه بهذا الإسْنَادِ غير إبْراهيم، واللَّهُ أعْلَمُ.