بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أبو العَلَاء بن سُلَيمان المَعَرِّيُّ
اسْمُه أحْمَد بن عَبْد اللَّه بن سُلَيمان، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ (¬١).
أبو العَلَاءَ بن العَيْن زَرْبِيّ (¬٢)
أصْلُهُ من عَيْن زُرْبَة من الثُّغُور الشَّامِيَّة، وكان يَسْكُن دِمَشْق.
وكان شَاعِرًا مُجِيْدًا، رَوَى عنهُ أبو الحَسَن عليّ بن مُسْهِر المَوْصِلِيُّ.
أنْبَأنَا عَبْدُ المحسِن بن عَبْدِ اللَّه الطُّوْسيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ اللَّه الحُسَين بن مُحَمَّد بن خَميْس المَوْصِليّ، قال: حَكَى لي بَعْضُ الفُضَلَاء من الأُدَبَاء، وهو الرَّئِيسُ الأدِيْبُ أبَو الحَسَن عليِّ بن مُسْهِر المَوْصِليّ، ﵀، أنَّهُ جاءه بدمَشْقَ في سَنَة نيف وسَبْعِين وأرْبَعِمائة أبو العَلَاء بن العَيْن زرْبيّ بَاكِيًا حَزِينًا، فسَألَهُ عن حَالهِ، فقال: إنَّني عَملتُ (a) في المَنَامِ أشْعَارًا كَثِيْرةً، لِمَا أَهْذِي به في اليَقَظَة، فما حَفِظتُ منها شيئًا، وقد رَأيْتُ مَلَك المَوْت ﵇ في هذه اللَّيْلةِ المَاضِيةِ وهو يَقُول لي: أنا ضَيْفُكَ، فعَمِلتُ في المَنَام هذين البَيْتَيْن وحَفِظتُهما، وهُما: [من الطويل]
قَضَى اللَّهُ أنْ أقْضِيْ وتُقْضَى مَنيَّتي … ولَم أقْضِ في الدُّنْيا مُنَايَ ومُنْيَتي