مِيْكائِيل، قال عَبْدُ اللَّه: أوَّه أنْتَ واللَّهِ قاتِلُه، أو أنْتَ واللَّهِ قَتلتَهُ، أنا سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول (¬١): قَاتِلُ عَمَّار وسَالبُهُ في النَّار. فقال له مُعاوِيَةُ: ما تُريد منِّي يا عَبْد اللَّه، تُرِيد تُضِلّ النّاسَ عنِّي! فقال عَبْدُ اللَّه بن عَمْرو: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهَ ﷺ يقُول شَيْئًا فقُلْتُ مثْلَهُ.
وقد قيل: إنَّ أبا الغَادِيَة طَعَنَهُ وابن حُوَيّ احْتَزَّ رَأسَهُ، وأنَّ عَمْرو بن العَاصِ قال لابن حُوَيّ: وقد قال: أنا قَتَلْتُه، فقال له عَمْرو: فما كان مَنْطِقُه؟ قال ابنُ حُوَيٍّ: سَمِعْتُه يقُول: [من الرجز]
اليَوْم أَلْقى الأحِبَّه … مُحَمَّدًا وحِزْبَه
فقال له عَمْرو: صَدَقْتَ أنتَ صَاحبُهُ.
وقد ذَكَرْنا ذلك في تَرْجَمَةِ ابن حُوَيّ، فيما يأتي إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالَى من هذا الكتاب (¬٢)، وقد ذَكَرْنا في تَرْجَمَةِ أبي عَادِيَة الجُهَنِيّ أنّهُ هو الّذي طَعَنَهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
ذِكْرُ مَن كُنْيَتُهُ أبو غَالِب
أبو غَالِب الأنْطَاكِيُّ
حَدَّثَ عن يَحْيَى بن السَّكَن. رَوَى عنهُ عليّ بن حَمْزَة بن صَابِح الأنْطَاكِيُّ عَلُّوْن، وأحمدُ بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الأنْطَاكِيِّ.