يَوْمئذٍ بأرْض يُقال لها يَنْبُع (a) وهو مَرِيْضٌ، فقال له (b): ما يُقِيْمُكَ بهذا المَنْزل؟ لو أصَابَكَ فيه أجَلُكَ وَلِيَكَ أعْرَابُ جُهَيْنةَ، فادْخُلِ المَدينَة فإنْ أصابَكَ أجَلُكَ وَليكَ أصْحَابُكَ وصَلَّوا عليك. وكان أبو فَضَالَة من أهْلِ بَدْرٍ، فقال له عليٌّ: إنِّي لسْتُ بميِّتٍ من (c) مَرَضي هذا، إنَّ النَّبِيّ ﷺ عَهِدَ إليَّ أنْ لا أَمُوت حتَّى أُدْمَى، ثُمّ تخْضَبُ هذه -يعني لِحْيَتَهُ- من دَم هذه -يعني هَامَتَهُ- قال: فقُتِلَ أبو فَضَالَة مع عليٍّ بصِفِّيْن.
ذِكْرُ مَن كُنْيَتُهُ أبو الفَضائِل
أبو الفَضائِل الأنْطَاكِيُّ (¬١)
وقيل: كُنْيَته أبو إسْحَاق، واسْمُه إبْراهيم بن أحْمَد، وأبو الفَضائِل لَقَبٌ له (d) غَلَبَ عليه.
شَاعِرٌ مُحْسِنٌ من أهْلِ أنْطَاكِيَة.
قَرأتُ بخَطِّ أبي حَلِيمِ ظَافِر بن جَابِر الطَّبِيْب الحَرَّانيّ، نَزِيلُ حَلَب: لأبي الفَضائِل الأنْطَاكِيّ في مُصْحفٍ أهْدَاهُ: [من الطويل]
ولمَّا تَوَلَّى رَدَّ كُلِّ هَدِيَّةٍ … عَفَافُكَ والدُّنْيا تَضُوعُ برَيَّاهَا
بَعَثْتُ الّذي يأبَى لكَ الدِّيْنُ رَدَّهُ … وإنْ خِفْتَ حيْفًا مِنكَ أذكَرَكَ اللَّهَ